صرّح رئيس اللجنة القانونية في الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام المحامي راشد فهيد السبيعي بأن قرار مجلس الوزراء باستبعاد "جميع الشركات والمكاتب الهندسية التي قامت بتصميم وتنفيذ مشاريع الإسكان والبنية التحتية والطرق التي أصابتها مظاهر الخلل في المواقع المتضررة من الأمطار" كان يفترض أن يصدر بعد إنتهاء أعمال لجنة تقصي الحقائق المشكلة بقرار من وزير الأشغال العامة و نشر تقريرها النهائي لإثبات مسئولية تلك الشركات بالأدلة القاطعة و حرصاً على عدم الرجوع بدعاوى تعويض على الحكومة جراء تلك القرارات و تكبيد الأموال العامة كلفة إضافية كما انه قد يؤدي إلى تأخر إنجاز العديد من المشاريع الحالية .

و أضاف بأن على مجلس الوزراء أن يتخذ قراراته وفقاً لرؤية قانونية و فنية بعيداً عن ردود الأفعال مؤكداً في الوقت ذاته بأن محاسبة جميع المقصرين بما فيهم المسئولين الحكوميين أمر لا مناص منه اذا كانت هناك رغبة جادة بمعالجة ملف الفساد المتضخم .

وأشار السبيعي ان الإكتفاء بإحالة بعض المسئولين للتقاعد و وقف الشركات مؤقتاً ليس حلاً جذرياً بل ما شهدناه من خلل بالغ و متراكم يتطلب موقفاً حازماً يتوافق مع التصريحات الرنانة التي نراها بين الحين و الآخر .

و اختتم السبيعي تصريحه قائلاً أن الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام تؤيد اتخاذ عقوبات تتناسب مع حجم الأضرار والمقدّرة مبدئياً بقرابة المليار دولار. داعياً إلى عمل تحقيق تفصيلي وإحالة الملف للقضاء الجزائي والمدني لمحاسبة جميع المتسببين مشيراً إلى أن الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام تضع كافة إمكانياتها دعماً للجهود الرامية لمكافحة الفساد و وقف التجاوزات على الأموال العامة وفق رؤية واضحة و تتبنى التوصيات التي سبق تقديمها للإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد إلتزاماً بتوجيهات سمو أمير البلاد حفظه الله و رعاه .