قضت محكمة الإستئناف برفض الطعن المقدم من الزوج  وتأيد حكم المحكمة الكلية لشؤون الأسرة لصالح زوجته السابقة وإلزامه بنفقة الزوجية مقدارها 300 د.ك تدفع شهريا و300 د.ك نفقة شهرية لأبناءه الثلاثة منها (إبنتين وولد) و400 د.ك أجرة استقدام خادمة و40 د.ك راتب مع التعهد بعدم التعرض لزوجته السابقة منذ صدور الحكم.

حيث قدمت المواطنة صحيفة دعوى في المحكمة الكلية تطالب فيها بإثبات حضانتها للأبناء وإتهمت زوجها بعدم الإنفاق على أبناءه الثلاثة منها رغم يسارة حاله المادية، والإلتزام بنفقة شهرية يؤديها لزوجته السابقة وأبناءه منها، وهو ما رفضه الزوج حيث طعن في قدرة زوجته على الحضانة وإدعى أنها تعاني من مشاكل صحية تجعلها غير مؤهلة لحضانة الأبناء، وطالب على أن تؤول الحضانة إليه، وأشار إلى عدم قدرته على سداد النفقة الزوجية التي تطالبه المدعية بها، وقدم كشف حساباته البنكية موضحا أنه يعاني من الدائنة بسبب قروض كان قد أقترضها من البنوك ما يجعله غير قادر على الإلتزام بالنفقة الشهرية.

حضرت مع الزوجة، المحامية لولوة القلاف، حيث أشارت في مستهل دفاعها على أهلية الزوجة وصلاحيتها لرعاية الأبناء، ومن منطلق أن الحضانة شرعاً هي تربية ورعاية الصغار فعليه تكون الحضانة من حق الأم لأنها الأجدر والأقدر على تحمل أعبائهم، وأوضحت أن إدعاء الزوج بأن الزوجة تعاني من مشاكل صحية ما يجعلها غير مؤهلة لحضانة الأبناء هو محض إدعاء، حيث أن التقرير الصحي الذي تقدم به المدعي لا يثبت بصورة قاطعة عدم أهلية الزوجة على رعاية أبناءها، , إذ إستمر الزواج بينهم إلى مدة تفوق العشر سنوات، وسكوت المدعي طوال تلك الفترة الزمنية يدل على أن الحالة الصحية لزوجته لم تعيقها على القيام بواجباتها تجاه أسرتها، ما يجعل إدعاءه جدلا لا جدوى منه.
ونوهت المحامية القلاف، على أن الزوج يملك القدرة المادية للإنفاق على أبناءه، وقدمت كشف راتب للمدعي من جهة عمله وبينت أمام المحكمة أنه يتقاضى راتبا شهرياً قيمته ما يقارب 2,600 د.ك.

وعلى ضوء ما تقدم، رفضت محكمة الإستئناف الطعن المقدم من الزوج وأيدت حكم أول درجة بنفقة شهرية مستمرة قيمتها 640 د.ك تدفع شهريا لزوجته وأبناءه الثلاثة منها وراتب خادمة ، مع 400 د.ك أجرة إستقدام خادمة وتعهد بعدم التعرض لزوجته.