كل نفس ذائقة الموت .. بادئ ذي بدأ أتقدم باحر التعازي وخالص العزاء لأهالي الفقيدين الذين راحوا ضحية لاستهتار المدربين وبعض المسؤولين في كلية علي الصباح  والذين اتخذوا ميدان التدريب ساحة لإشباع رغبتهم الضيقة في فرض ابشع أنواع الايذاء على طلبة في سنواتهم العسكرية الأولى .

فجعت الكويت بهذا الخبر المتجرد من الإنسانية حيث فقدت من خلاله اثنان من لبان اسوارها والذين آ لوا على انفسهم بان يكونوا مستقبلا حماتا لهذا الوطن .. الا ان خطوات القدر كانت اسرع و اختارتهم من بين صفوف زملائهم المتدربين جراء تدهور حالتهم الصحية نتيجة التعسف في التدريب . لاشك ان ماقموا به المدربين والمسؤولين اشبه بالتعامل مع اسرى الحرب ولا يخلو من التعذيب والاستهزاء بحق طلبة في سنواتهم العسكرية الأولى ضاربين في عرض الحائط اسمى القيم العسكرية ومتناسين سوء الأحوال الجوية الحاره صيفا التي تحتم عليهم الرأفة وتقليل الاجهاد في الساحات المكشوفة ... تكررت هذه الحادثة لأكثر من مره ولاشك ان افتقار المسؤولين لحسن المعاملة هي الدافع الأول لهذا التكرار علاوة على التهاون الذي كان من بعض الوزراء السابقين في محاسبة المتسبب بهذا الإهمال ولكن حكمة العلي القدير ان تكون هذه الحادثة في عهد معالي وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح الذي سرعان ما ترك رحلته العلاجية وعاد الى ارض الوطن ليقف عند حقائق هذه القضية المفجعة علاوهعلى دوره الابوي في تقديم واجب العزاء لاهالي ابناءه المتوفين ووعدهم بان الموضع لن يمر مرور الكرام واتخذ اجراءاته في إيقاف المتسببين وتحويلهم للتحقيق بلجنه تم تشكيله خصيصا لهذا الحدث ولا نستغرب (بوعبدالله) ابن قائد الإنسانية الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه حيث ينطبق المثل الشهير ( هذا الشبل من ذاك الأسد ) وكلنا املا وثقة بقرارت معاليه الحكيمة والتي تجسد روح المسؤولية الوطنية والإنسانية المنبثقة من روحه الأبوية التي دأبت على المواقف المشرفة .. دمت لنا ناصرا للحق .نسال  المولى عز وجل ان يمن عليك بوافر الصحة والعافية وان يعودك الى ارض الوطن سالماً لتستكمل مسيرتك الإصلاحية التي ينتظرها الجميع .