‎شدد خبيران كويتيان اليوم الجمعة خلال مشاركتهما في (المنتدى العربي للبيئة والتنمية 2017) على اهمية حسن استخدام الموارد الطبيعية وحماية البيئة لتعزيز الاماكانات الاقتصادية للدول.
‎واكد كبير الاقتصاديين في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الكريم صادق في تصريح ايلاء الصندوق الذي يتعامل مع 106 دول نامية في انحاء العالم اهتماما كبيرا بالزراعة والامن الغذائي.
‎واوضح ان ذلك يكون عبر تشجيعها على الاهتمام بموضوع الامن الغذائي كاساس لمحاربة الفقر والجوع الى جانب دوره في المحافظة على السكن في الارياف وعدم الانتقال الى المدن وما يترتب عليه هذا الانتقال من تكاليف اقتصادية واجتماعية يمكن تلافيها عبر تطوير الارياف من خلال التنمية الزراعية.
‎واعتبر صادق الذي تولى ادارة جلسة بعنوان "مستقبل الغذاء والماء" ان توفير الامن الغذائي يتوقف على السياسيات الزراعية التي تهتم بكفاءة الانتاج وانتاجية الاراضي والمحافظة على نوعية الموارد الزراعية بما في ذلك الاراضي الصالحة للزراعة وعدم استنزاف الموارد المائية والحفاظ على نوعيتها وتغيير انماط استهلاك الغذاء بما يتوافق مع متطلبات الصحة العامة.
‎وراى صادق ان مستقبل الغذاء والماء مرهون بكيفية التصرف بهما خصوصا وانهما يعانيان من ضغوط شديدة حيث ان السياسات الزراعية المعتمدة غير ملائمة وقد ادت الى تدهور جودة الاراضي ونوعية المياه ما اضعف الطاقة الانتاجية للموارد الزراعة سنة بعد سنة.
‎واذ قال ان الدول العربية بدأت في السنوات ال10 الاخيرة تدرك اهمية الامن الغذائي وقامت بتغيير بعض سياساتها الزراعية اكد صادق ان "الامن الغذائي يعد قضية دولية حيث ان تصرف عدد محدود من الدول ذات الموارد الزراعية في المستقبل سيؤثر على سائر الدول التي تفتقر لهذة الموارد والتي تعد الدول العربية في عدادها
‎وشدد على ان مستقبل الامن الغذائي سيعتمد على ثلاثة امور هي السياسات المحلية والتعاون الاقليمي والتفهم الدولي لافتا الى انه حتى الان "لم نصل بعد الى نظام عالمي جديد للغذاء
‎من جهتها قالت الامين العام ل(الجمعية الكويتية لحماية البيئة) جنان بهزاد في تصريح ان حسن استخدام الموارد وحماية الطبيعة وتعميم الصناعات النظيفة من شأنها ان تقود الى نوعية حياة افضل
‎ورات ان الكفاءة البيئية لا تتعارض مع الجدوى الاقتصادية وكلفة حماية البيئة مهما بلغت فانها ستؤدي الى تخفيف فاتورة كلفة التدهور واعادة الاعمار.
‎واشارت الى اهمية وضع خطط مستقبلية وبرامج توعية وتدريب للموارد البشرية من اجل ادارة النظم البيئية في المستقبل بشكل افضل مشددة على ضرورة تطبيق القانون لدوره في حل الكثير من المشاكل الادارية والفنية.
‎وعرضت بهزاد في جلسة خصصت لبحث "مساهمة المجتمع المدني العربي في البيئة خلال ال10 سنوات" لتحديات التلوث العام والتغيرات المناخية والزيادة السكانية والموارد الطبيعية والنفايات والتكنولوجية الحديثة والتنوع البيولوجي.
‎ولفتت الى ضرورة تفعيل التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني الى جانب تشجيع القطاع الخاص على تعزيز مشاركته لمنظمات المجتمع المدني وتقوية ثقافة المسؤولية المجتمعية لديه تجاه البيئة.
‎واذ اشارت بهزاد الى تخصيص الامم المتحدة السادس من نوفمبر كيوم لمنع استخدام البيئة في الحروب بمبادرة من الكويت قالت ان "التحديات التي يعانيها الوطن العربي متنوعة وقد تكون غير قابلة لاسترداد طبيعتها وعافيتها من دون التضحيات ودفع كلفة اقتصادية كبيرة.
‎ودعت الى اهمية مشاركة منظمات المجتمع المدني للجهات الحكومية في قياس المؤشرات الخاصة بالتنمية المستدامة بالاضافة الى اشراك هذه المنظمات في ورش عمل تعقد على المستوى الوطني او الاقليمي او الدولي لصياغة حلول ناجحة وقابلة للتنفيذ.
‎وطالبت بضرورة وضع اجندة عمل بيئية موحدة تسير جنبا الى جنب بالتوازي مع خطط الحكومات العربية الى جانب تشكيل فريق خبراء من الكوادر المتطوعة بمنظمات المجتمع المدني العربية المعنية بالشأن البيئي للنظر في التحديات والمعوقات التي تواجه البيئة في العالم العربي واقتراح الحلول لها.
‎وكان المنتدى الذي انطلقت اعماله امس قد حمل عنوان البيئة العربية في 10 سنين قد عقد جلسات تناول الاقتصاد الاخضر والبحوث العلمية من اجل البيئة والحوكمة والسياسات البيئية والطاقة المتجددة وتغير المناخ الى جانب مستقبل الغذاء والماء ودور المجتمع المدني العربي في البيئة
‎وقد شاركت من دولة الكويت وفود مثلت عددا من المؤسسات ابرزها جامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للابحاث العلمية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وجمعية حماية البيئة الكويتية