‎دعا النائب رياض العدساني سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى تشكيل حكومة قادرة على العطاء وتتميز ببعد النظر في معالجة الإشكاليات العالقة بعيدًا عن المواطن أو الإضرار بالطبقة الوسطى
‎وشدد العدساني في تصريحات للصحفيين بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة على ضرورة البعد عن التحالفات السياسية وتشكيل حكومة ذات كفاءة، موضحًا أن الأصل بالدستور وفق المادة 56 أن يتم اختيار الوزراء من النواب.
‎وقال العدساني حتى أكون واضحًا أنا لا أريد منصبًا وزاريًّا ولكن الهدف من ذلك إيجاد حكومة صلبة قادرة على المواجهة وتطبق القانون والعدل والمساواة وألّا تكون حكومة تسويات وترضيات ومساومات
‎وأكد أن ملف التعيينات وملفات التحقيق البرلمانية السابقة سيتم متابعتها وفي مقدمتها ارتفاع بند الضيافة في وزارة الداخلية وتجاوزات المكاتب الصحية وحسابات العهد في وزارة الصحة، كما سيتم التحقيق في أي مناقصات أو شبهات وقعت بالسابق لأن من سيتحمل مسؤوليتها الحكومة المقبلة.
‎وبين أن المكاتب الصحية بالخارج ملف لن يقفل وسيتم استكمال التحقيق فيها ومحاسبة المتسبب بإهدار أموال البلاد وكذلك بند العهد في وزارة الصحة وقضية الحاويات والجمارك والطرق.
‎وقال إن المطلوب من الحكومة الحالية تصريف العاجل من الأمور وإيقاف جميع تعيينات القياديين والنقل والندب وجميع المناقصات.
‎وبين العدساني أنه سيسير على ذات نهجه السابق في الرقابة وتفعيل مادة المساءلة السياسية ولن يغير هذا النهج استنادًا على المادة 91 من الدستور، لافتًا إلى أن أي وزير سيصاحب عمله إخفاقات سيحاسبه بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء.
‎وكشف عن عزمة فتح ملف التعيينات في الوظائف الحكومية منذ بداية المجلس الحالي خاصة وأن هناك نوابًا تم تعيين أقارب لهم بالدرجة الأولى في المؤسسات والهيئات والوزارات، لافتًا إلى أن المفترض بالنائب الرقابة والتشريع.
‎ونوه إلى أنه يعلم جيدًا أن هذا الملف سيزعج البعض وسيترتب عليه هجوم على شخصه لكن ذلك لا يعني عدم التحدث فيه، خاصة وأن الكل يعاني من التوظيف والإسكان والصحة والتعليم ،مؤكدًا أن النائب يفترض ألّا يهادن الحكومة في قضية الجناسي أو غيرها.
‎وأضاف العدساني "تكلمنا عن قضية الجناسي في أشد الظروف في عام 2014 وذكرنا أن أي جنسية سحبت بغير حق يجب أن تعود
‎ودعا العدساني سمو رئيس مجلس الوزراء إلى مراجعة خطة الدولة التنموية لأن الخطة التي قدمت غير فعالة ولا تحقق طموح المواطنين وفيها زيادة الأسعار ومساس بالرواتب وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا .
‎واستغرب أن تقدم الحكومة رواتب استثنائية للنواب قبل تعديل سلم رواتب المواطنين وربط هذه الرواتب بالإنتاجية، مطالبًا بوقف تعيينات الأقارب والمناقصات وتوزيع الأراضي الصناعية والزراعية، مؤكدًا أن الرقابة البرلمانية جزء أصيل من دور النائب وهي سلاحه الذي لا يتخلى عنه.
‎وردًّا على الانتقادات الموجهة لتوقيت تقديم استجواب الشيخ محمد العبد الله قال العدساني إن الاستجواب أداة رقابية وجهت للوزير العبد الله بناء على مخالفات وملاحظات في تقارير ديوان المحاسبة والرقابة المالية.
‎وأضاف  لم أستهدف الشيخ محمد العبد الله لشخصه وإنما استنادًا إلى نتائج عمله ومن يقبل بالمسؤولية فعليه أن يقبل المحاسبة مؤكدًا أن الشيخ محمد العبدالله له معزة وتقدير وأن الاستجواب لم يشكل أي تجريح لشخصه.
‎وبين أنه لو أجاب عن السؤال البرلماني وعالج بعض الإخفاقات لما كنا تقدمنا بالاستجواب، لافتًا إلى أنه الوزير الوحيد الذي لم يرد على السؤال البرلماني أو يطلب تمديد مدة الرد.
‎ومن جانب آخر أكد العدساني أن مجلس الأمة ملتزم بالحيادية بالنسبة للظروف الخارجية كما أن كل أعضاء مجلس الأمة دون استثناء وكذلك الحكومة يتطلعون إلى توحيد البيت الخليجي ومتضامنون في هذا الأمر.
‎وأكد أن سمو الأمير قام بدور بارز وأغلب دول العالم أشادت بهذا الدور، والكويت ازداد شأنها، ونحن سائرون في نفس الإطار لتوجه الدولة بعدم الوقوف مع طرف دون آخر.
‎وبين أن الكويت لم تتخذ موقف الحياد السلبي بل موقف الحياد الإيجابي بين دول الخليج و كلنا أشقاء ويحترم بعضنا البعض