: تقدم النائب د. يوسف الزلزلة باقتراح برغبة لتكليف خبراء دوليين او محليين مختصين في الشأن البيئي إعداد تقرير شامل محايد عن التلوث في منطقة علي صباح السالم ومقارنته بباقي مناطق الكويت، وتحديد المصادر الحقيقية للتلوث ونسبتها في منطقة الشعيبة الصناعية، مع اتباع منهجية علمية في معاينة وتفتيش المصانع من الناحية البيئية، وتحديد نوع وطبيعة وقياس المخالفة إن وجدت، وتحديد جهة في الهيئة العامة للصناعة للتظلم اليها من القرارات المتخذة ضد المصانع، وإعطاء مهلة للمصانع لتنفيذ المتطلبات البيئية التي فرضت عليها، وذلك في برنامج زمني مناسب.

وقال الزلزلة في مقدمة اقتراحه: 'إن ما تعرضت له المصانع المملوكة للقطاع الخاص في منطقة الشعيبة الغربية الصناعية من حملات تفتيش ومعاينات عنوانها رصد الانبعاثات وتحديد مسببات التلوث في تلك المنطقة، لكنها لم تكن ضمن الأساليب الفنية العلمية، وتسييس هذا الموضوع وصرف الاهتمام عن الشأن البيئي وعن اهدافه وغاياته، خصوصا بعد ان فرضت الاجندات والملاءمات السياسية هيمنتها، وحددت القرار البيئي وفرضت نتائجه على الرغم من الشبهات القانونية والفنية التي واكبت اصدار التقرير البيئي الخاص بمنطقة الشعيبة الصناعية.

وأضاف: 'اريد ان اؤكد أن الاهتمام بالجانب البيئي والحرص على صحة المواطنين والاهالي في منطقة علي صباح السالم وغيرها من مناطق الكويت يعد امرا مسلما به، ولا جدال فيه، وذلك من خلال تطبيق المعايير والاشتراطات البيئية المطلوبة، لكن ما هو مطلوب هو تكاتف ومساهمة الجهات الحكومية المختصة وتعاونها مع الصناعيين من خلال توجيهها وارشادها، دون ان تغيب هذه الجهة لسنوات عن ساحة الصناعة ومن ثم تعود اليها بقرارات متسرعة وقاسية تسبب الارباك لعجلة الاستثمار والتنمية، مع كل التقدير بطبيعة الحال للجهود التي تبذلها كل الجهات التشريعية والجهات الحكومية المختصة بالشأن الصناعي'.

وتابع ان ما يزيد من شعور الظلم المجحف هو انعدام فرص العدالة من جهة والازدواجية في تطبيق القانون من جهة اخرى، فبينما لم تحدد للمصانع اي مهلة زمنية مناسبة، ولم تعط ادنى فرصة لتنفيذ المتطلبات والمعايير التي فرضت عليها، نجد في المقابل غض النظر وعدم تطبيق مبدأ التشدد مع قطاع الصناعة النفطية والمصافي التي تنطلق منها معظم الانبعاثات في المنطقة.