قال وزير الصحة د.علي العبيدي ان نسبة الإصابة بمرض انفلونزا الخنازير في الكويت طبيعية ولا تدعو الى القلق، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، مؤكدا حرص الوزارة على التعامل بشفافية مع المواطنين والمقيمين في كافة الامور.

واضاف العبيدي في تصريح صحافي خلال افتتاح مركز هيا عبدالرحمن المعجل لغسيل الكلى اليوم ان الوزارة تسعى لتطبيق البروتوكولات والاستراتيجيات التي تضعها منظمة الصحة العالمية من اجل ضمان سلامة وصحة المواطنين والمقيمين.

واوضح ان مرض انفلونزا الخنازير ليس وليد اللحظة اذ انه منتشر منذ عام 2009 تقريبا حيث وصلت عدد الاصابات بالمرض الى مستويات عالية في العالم، مبيناً ان عدد الاصابات بدأ بالتناقص بعد مكافحة العالم للمرض والحد من انتشاره.

واوضح ان الاصابة تؤثر سلبا على المريض اذا كانت لديه مضاعفات او نقص في المناعة مبينا ان المرضى الذين توفوا ليس نتيجة للاصابة بانفلونزا الخنازير بشكل مباشر وانما نتيجة لامراض اخرى والنقص في مناعة الجسم ما ادى الى تفاقم المشكلة عند المصاب.

واكد حرص وزارة الصحة على تتبع جميع الاحترازات الوقائية التي تنص عليها منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بمنع انتشار العدوى مشيرا الى نجاح الوزارة في التعامل مع امراض اكثر خطورة مثل الايبولا والكورونا.

وافاد الوزير العبيدي بأن تطعيمات الانفلونزا التي اعطيت في شهري 8 و 9 الماضيين قللت كثيرا من نسبة الاصابة بالمرض، مؤكدا توافر جميع الادوية المخصصة لعلاج انفلونزا الخنازير لدى الوزارة.

وقال العبيدي في كلمته بحفل الافتتاح ان حجر الاساس لمركز هيا عبدالرحمن المعجل وضع في ابريل 2012 وافتتح بعد ثلاث سنوات من العمل والجهود المتواصلة، مبينا ان التكلفة الاجمالية للمركز بلغت مليوني دينار بتبرع كريم من عائلة المعجل.

واضاف ان هذا التبرع يعتبر صفحة مضيئة على خريطة مساهمات اهل الكويت الأوفياء في دعم المشاريع والمبادرات الصحية الممتدة على هذه الارض الطيبة وتجسيدا للقيم النبيلة والسامية التي جبل عليها أهل الكويت وتتوارثها وتعتز بها الاجيال.

ولفت الى ان توجيه التبرع الكريم الى اقامة مركز لغسيل الكلى بالشويخ السكنية يعبر عن رؤية واعية من المتبرع اذ ان امراض الكلى اصبحت في مقدمة التحديات التي تواجه النظم الصحية الحديثة في دول العالم نظرا لارتفاع معدلات الامراض المزمنة غير المعدية التي تؤثر على وظائف الكلى.

وبين العبيدي انه بعد افتتاح هذا المركز يصل عدد مراكز الكلى بالكويت الى سبعة مراكز اضافة الى مركز حامد العيسى لزراعة الاعضاء واقسام ووحدات الكلى للكبار والاطفال.

واشار الى ان المركز يضم نخبة من الاطباء والممرضين والفنيين والاداريين مضيفا ان خطة الوزارة المستقبلية تتضمن التوسع باعداد وتاهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في امراض الكلى من خلال برنامج الزمالة في معهد الكويت للاختصاصات الطبية وخطة الابتعاث للجامعات والمراكز العالمية.

من جانبه قال فهد عبدالرحمن المعجل احد ابناء اسرة المتبرع في كلمته ان الصرح الطبي يأتي انطلاقا من يقين المواطن الكويتي لمسؤوليته ودوره تجاه المساهمة في بناء مؤسسات الوطن حيث أن المركز هو واحد من عشرات المشاريع المشابهة له في الدور والهدف.

وبين ان المركز يستقبل الان مرضى غسيل الكلى لاجراء عملية الغسيل مشيرا الى وجود مشاريع اخرى ساهمت فيها أسرة المغفور له عبدالرحمن المعجل كمركز ناصر عبدالرحمن المعجل لذوي الاحتياجات الخاصة في الخالدية والذي تم بدء العمل فيه مؤخرا.

من جهته، قال مدير منطقة العاصمة الصحية الدكتور طارق الجسار في تصريح على هامش الافتتاح ان مركز هيا عبدالرحمن المعجل سيزيد من الطاقة السريرية لمرضى الكلى في المراكز المتخصصة في المنطقة الى 30 سريراً، مبينا وجود ثلاثة مراكز في المنطقة لغسيل الكلى وهي مركز يوسف الجسار والنفيسي والمعجل.

وبين ان تلك المراكز تقدم خدمات مميزة ومتطورة طبيا في مجال غسيل الكلى حيث وصل اجمالي الأسرة الخاصة بمرضى الكلى فيها الى مئة سرير تقريبا كما أنها كافية بالفترة الحالية لاستيعاب المرضى.

واشار الجسار الى وجود مشاريع عديدة للمنطقة وجار تنفيذها منها برج المستشفى الاميري الذي بدأت الأعمال فيه منذ عام ونصف العام كما انه من المتوقع انجازه خلال عامين او ثلاثة على ابعد تقدير حيث سيتم اعادة تاهيل المستشفى الحالي من جديد.

واعلن عن قرب افتتاح مركزي الروضة الصحي بتبرع كريم من جمعية الروضة والسرة الصحي بتبرع سخي من أسرة الفارسي، الى جانب افتتاح مركز الدخان لأمراض العيون في جمعية الشامية والذي يعد مستشفى مصغرا، مؤكدا ان هذه المشاريع ستؤدي الى نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمرضى والمراجعين.