الأخ وزير الإسكان لا شك أن حل القضية الإسكانية يأتي على رأس أولويات الحكومة والمجلس، وأن تترجم الأماني إلى عمل يستطيع المواطن تلمس نتائجه من خلال اختصار فترة انتظار بيت العمر، والمساهمة بشكل مباشر في تخفيض القيمة الإيجارية.
أهمية المطلب الثاني لا تقل عن الأول، فالقضية أضحت مشكلة تؤرق وتهدد استقرار الأسر الصغيرة، فغلاء الوحدات الإيجارية صار يأتي على أكثر من نصف الراتب كنتيجة حتمية لقلة المعرض وزيادة في الطلب.
الحكومة ساهمت بطريق مباشر في تفاقم الأزمة، فالبطء الذي صاحب تحرير الأراضي وعدم القدرة على توفير البني التحتية من شبكات مواصلات وكهرباء وماء هو بفعل فاعل، فالكويت ليست أقل من غيرها مادياً ولا أقل من غيرها في وضع الخطط والدراسات، ومع ذلك ضل هذا الملف طريقه، ولم تبادر الحكومة بانتهاز هذه الفرصة، التي قد تكون الأخيرة لحلها، خصوصاً مع ما لمسناه من صدق في النوايا والحماس من الحكومة والمجلس لطي هذا الملف.
معالجة قضية تراكم الطلبات ليست بهذه السهولة، وقد تكون أكبر من قدرة الحكومة، لذا فإن التفكير في حلول موازية تساهم في معالجة آثار تلك المشكلة والتقليل من تبعاتها بشرط ألا تكون بديلاً دائماً، لهو أمر حتمي ومستحق.
من تلك الحلول المعمول بها في الدول المتقدمة، القيام بتخصيص بعض الأراضي لبناء وحدات سكنية بصفة إيجار تتناسب ودخول المواطنين.
ومن هنا نأمل من الوزير أن يضع تصوراً يمكن من خلاله إنشاء شركة مساهمة عقارية تساهم فيها الدولة بنسبة 51% والبقية توزع على المواطنين في شكل أسهم، ولدعمها تخصص الدولة بعض الأراضي المملوكة لها داخل المناطق السكنية ثم توكل إليها مهمة بناء المجمعات السكنية ذات الكثافة العالية، والسماح لها بالبناء الرأسي على شكل شقق بمساحة 150 متراً مربعاً.
هذا المشروع سيكون بمنزلة حل رديف غير مكلف على ميزانية الدولة، وذا عائد مادي مربح، وهو لا يحتاج إلى بنية تحتية، كما أنه سيحد من ارتفاع أسعار الأراضي وسيخفض القيمة الإيجارية للشقق السكنية.

هذا الأسبوع استوقفني خبران:
الأول:
فهد الرجعان "تسلمت "التأمينات" واستثماراتها 600 مليون دينار... وتركتها بـ22 مليار".

التعليق:
ممتاز بشرط أن نعرف مصدر 400 مليون والعشرين مليار؟ وهل هي أرباح حققتها المؤسسة دون أن تضع الدولة أي دينار فيها؟ وبالمرة إن كان لديك إجابة عن مجمل الخسائر التي تحملتها المؤسسة منذ توليك رئاستها؟               

الثاني:
"الاتفاق السياسي في سورية والعراق سيأخذ طريقه إلى الحل مما سيسمح معه بعودة المقاتلين العرب والكويتيين".

التعليق:
ماذا أعدت وزارة الداخلية من برنامج لاستقبال عودتهم الميمونة، خصوصاً أن منهم من يحمل أفكاراً جهادية وتكفيرية كانت شرطاً في قبولهم في تلك الجماعات المتطرفة؟
ودمتم سالمين.
د.فيصل الشريفي- الجريدة