: تعود السلطتان التشريعية والتنفيذية اليوم الى قاعة عبد الله السالم التي تحولت الى ساحة مواجهات منذ أكثر من شهرين ويحل على جدول أعمال الجلسة الاستجوابان المقدمان إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الاسكان والتنمية الشيخ أحمد الفهد وسط ترجيح أوساط حكومية تأجيل المواجهة بشأنهما حتى اشعار آخر بانتظار الفصل في مدى دستورية الاستجوابين.

وقد حافظ المشهد السياسي على ضبابيته، وبدا الثابت الوحيد أن مصير الحكومة متعلق الى حد كبير بصعود المنصة، فإقدامها على مناقشة الاستجواب المقدم الى سمو رئيسها الشيخ ناصر المحمد، والآخر المقدم الى نائبه الشيخ أحمد الفهد في جلسة اليوم، سيساهم في تبديد التوتر السياسي وتكريس انفراج تحتاجه البلاد، بينما سيؤدي الامتناع الى مفاقمة الاحتقان، كما سيؤدي الى تآكل المزيد من المتبقي في رصيد الحكومة سياسياً وشعبياً.

فالفريقان سيدخلان إلى قاعة عبدالله السالم وكل فريق يحمل في جيبه «أسلحته».. وعلى كتفه «أجندته»، وقد تتطور الاحداث لتكون النهاية «غير المتوقعة»..!!

وذكرت مصادر مطلعة لـ أن الشيخ احمد الفهد سيدخل القاعة وهو «متسلح» بالتضامن الحكومي.. وسوف يطلب الفهد احالة استجوابه إلى اللجنة التشريعية معتمدا على رأي اللجنة الوزارية القانونية ومذكرة الفتوى والتشريع اللتين تؤكدان ان المحورين الخاصين بالرياضة والمجلس الأولمبي الآسيوي غير دستوريين لعدم اختصاص الفهد إضافة إلى ان المحورين الآخرين يتعلقان بأعمال حكومة سابقة.

في هذا السياق أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير العدل د. محمد العفاسي أن الدستور واللائحة هما المسطرة التي سيتم من خلالها التعامل مع الاستجوابات المقدمة لأعضاء الحكومة, مشددا على أن الأخيرة لن تتخلى عن حقوقها الدستورية والقانونية.

وقال العفاسي في تصريح إلى الصحافيين في مجلس الأمة امس: ان"الحكومة اعلنت في وقت سابق أنها لن تتعامل مع أي استجواب غير دستوري وأنها فوضت الوزير المستجوب اتخاذ الموقف من مواجهة استجوابه طبقا لنصوص الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الامة وبناء على رأي المستشارين واللجان المختصة", مؤكدا ان من حق الوزير المستجوب اتخاذ قرار المواجهة أو اللجوء الى المحكمة الدستورية أو اللجنة التشريعية.

وعلى صعيد المستجوبين أكد النائب مرزوق الغانم ان استجواب الفهد سيكون راقيا ومباشرا, لافتا الى أنه سيكشف خلال المناقشة العديد من الحقائق.
واعتبر الغانم في تصريح إلى الصحافيين أمس احالة الاستجواب الى"التشريعية"او تجزئة محاوره"تلاعبا وعبثا"يدل على ان الوزير المستجوب لا يملك القدرة على الرد, متمنيا على الفهد أن يصعد المنصة ويفند محاور استجوابه أمام النواب والشارع الكويتي.

وقال :"بإذن واحد أحد سأكون أنا وعادل الصرعاوي جاهزين لكشف كل الحقائق للشعب الكويتي", داعيا النواب الى تحمل مسؤولياتهم وتقييم الاستجواب من دون النظر الى طرفي المنصة.

وقد أجرى مقدمو استجواب رئيس الوزراء النواب مبارك الوعلان ووليد الطبطبائي ومحمد هايف 'بروفة' استجوابهم في قاعة عبدالله السالم، قبل مناقشته في جلسة اليوم.

وقال الطبطبائي عقب البروفة: 'إننا مستعدون لكل احتمالات وسيناريوهات الحكومة، ولا مفاجآت في الاستجواب ومحاورنا واضحة'.

وأضاف أن 'مبدأ تحويل استجواب الرئيس أو نائبه الفهد إلى الدستورية أو التشريعية مرفوض، ولا خيار إلا بالمواجهة في جلسة علنية'، معلناً أنه سيتحدث مؤيداً لاستجواب كتلة العمل الوطني.

من جهته أكد النائب مسلم البراك أن كتلة العمل الشعبي لديها قناعات برفض إحالة أي استجواب إلى المحكمة الدستورية أو اللجنة التشريعية أو عقد الجلسة سرية أو تأجيل الاستجواب، لافتا إلى ان هذا موقف معلن من الكتلة منذ فترات طويلة وسنظل ندافع عن هذه اللاءات الأربعة

بدوره توقع النائب فيصل الدويسان أن يكون للجنة التشريعية «الكعب الأعلى» في حسم الاستجوابين المدرجين على جدول أعمال جلسة اليوم، متمنيا على الجميع الهدوء وعدم التسبب في رفع الجلسة مهما كانت النتائج. من جانب آخر طالب الدويسان النواب الملوحين باستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء بسبب الإفراج عن أحد المتهمين في تفجيرات المقاهي الشعبية بعدم التفرقة في التعامل  مع الحالات المفرج عنها، موضحا ان العفو الأميري لم يفرق بين الحالات المفرج عنها ولا علاقة له بزيارة وزير الخارجية الإيراني.

وأوضح انه بحسب ما قرأناه في الصحافة فان المفرج عنهم 8 أشخاص ومنهم الشخص الذي اطلق النار على القوات الأميركية في جزيرة فيلكا فلماذا التفرقة والتلويح باستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء بسبب شخص أفرج عنه ولم يقتل أي إنسان بحسب معلوماتنا؟ مشددا على أن ان العفو الأميري لم يفرق بين شخص وآخر.