شاهد ندوة " القانون يوافق الشريعة فى حجاب النائبة والوزيرة "
شاهد ندوة " القانون يوافق الشريعة فى حجاب النائبة والوزيرة التى عقدت مساء يوم 24/10/2009
اقرت ادارة الافتاء والبحوث الشرعية بوزارة الاوقاف في السادس من اكتوبر الجاري الفتوى رقم 26ه/2009التي صارت تعرف في الاعلام بتسمية (فتوى الحجاب) وهي تنص على وجوب التزام المرأة المسلمة عند ظهورها امام الرجال الاجانب بالحجاب الشرعي وهو ما يستر عامة بدنها ،سوى الوجه والكفين ،ويشترط فيه الايشف حتى لا يرى منه شىء من البدن ، والا يكون ضيقا يصف تفاصيل البدن ،والا يكون لافتا لنظر الرجال...
اشعلت فتوى الحجاب ، التي جاءت ردا على سؤال برلماني وجهه النائب محمد هايف الى وزير العدل،سجالا عارما ساعة تم نشرها في الكويت ،وقد أعرب عدد من النواب وممثلي القوى السياسية وجمعيات النفع العام عن رفضهم لما جاء في فتوى وزارة الأوقاف بإلزامية حجاب المرأة لدى ممارستها حقها السياسي، مؤكدين أن الدستور كفل للمواطنين الحرية الشخصية، محذرين من استمرار هذا النهج في استبدال النصوص الدستورية بفتاوى.
رئيس مجلس الأمة بالإنابة عبدالله الرومي اعتبر ان 'المحكمة الدستورية بيدها القرار النهائي بشأن موضوع الضوابط الشرعية وليست اي جهة اخرى'.وقال امس ان 'فتوى الاوقاف حول الحجاب رأي شرعي، بينما نحن في المجلس نطبق القوانين'. واضاف ان الموضوع معروض امام المحكمة الدستورية 'ونحن بانتظار رأيها باعتباره حاسماً في هذه المسألة'.
في المقابل، دعا النائب فلاح الصواغ النائبات الى 'الالتزام بالفتوى الشرعية الصادرة عن وزارة الاوقاف بشأن اللباس الشرعي'. واضاف ان 'الفتوى واضحة وبينت ضرورة التزام المرأة بالحجاب عند ظهورها امام الرجال الاجانب وهو ما يجب الالتزام به في المجلس'.
في ذات السياق تقدم المحامي مبارك المطوع بطلب فتح باب المرافعة أمام المحكة الدستورية في الطعون الإنتخابية لتقديم فتوى وزارة الوقاف بشأن حجاب المرأة .علما بأن الدعوى محددا لصدور حكم فيها جلسة 27 أكتوبر 2009م .
تحديث 2 :
بقلم: عبداللطيف الدعيج

ليس هناك داع لكل هذه الضجة العارمة على فتوى الأوقاف. وذلك لسببين: الأول لأنها ليست لها أهمية لمن لا يعتقد بحق وزارة الاوقاف او غيرها في تحديد كيفية ممارسة الناخبات لأدوارهن وحقوقهن السياسية، والثاني انها مثل ما تفضلت النائبة رولا دشتي من انها موجهة إلى كل نساء الكويت «المسلمات» وليس لعضوات مجلس الامة فقط.
الفتوى معنية بموقف المرأة المتدينة من حقوقها السياسية، ومن كيفية ممارسة هذه الحقوق، وهي من هنا ليست ملزمة لغير المسلمة، او لكل من لا يؤمن بأن الحجاب او الاحتشام بالمعنى المتزمت فرض على المرأة المسلمة.
من حق ادارة الاوقاف ان تفتي، ومن حق رجال الدين ان «يوجهوا» المواطنين المتدينين الى ما يعتقدون ان فيه مصلحتهم دنيا وآخرة. لكن في المقابل، ليس من حق رجال الدين ولا رجال السياسة او القانون ان يفرضوا على المواطن او المواطنة شيئا يتعارض مع الحقوق الشخصية او العامة التي كفلها الدستور، ودستور الكويت كفل حق الانتخابات لكل مواطن كويتي، بغض النظر عن اصله او فصله او دينه أو طريقة لبسه!
لهذا، فإنه ليس من حق اي كان ان يسلب هذا الحق عبر اشتراط ان تتم تأديته وفقا لتقاليد او مذهب «فئة» معينة، لأن هذا يعني ببساطة استلابا مباشرا لحقوق بقية الطوائف او الفئات، من حق المسلمة المتدينة أن تنتخب على طريقة الاوقاف، كما ان من حقها ان تمتنع عن الانتخاب على طريقة من أفتى بعدم جواز ذلك، ومن حق المسلمة غير المتدينة ان تنتخب او تترشح وفق ما تفضل، تماما كما هو حق المسيحية او غير المؤمنة ان تمارس دورها السياسي بحرية وفقا للقوانين والدستور.
باختصار، ان ما يجب مناقشته او التصدي له، هو الشروط الملحقة بقانون الانتخاب، إذ قد تبقى هذه، رغم تفاهتها وعدم وضوحها وعدم دستوريتها ايضا، سبيلا لإعاقة ممارسة كثير من المواطنات لحقوقهن الدستورية، اما فتوى الاوقاف فهي قضية «دينية» بحتة، وليس من المفروض ان تناقش سياسيا او قانونيا.