بسم الله الرحمن الرحيم
محضرالجلسة العاشرة (10)
2/6/1962م
اجتمعت اللجنة بمقر المجلس فى تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم السبت القادم الموافق 2/6/1962 بحضور اصحاب السعادة والسادة:
1- عبد اللطيف ثنيان الغانم رئيس المجلس عضو اللجنة
2- الشيخ سعد العبد الله السالم وزير الداخلية عضو اللجنة
3- حمودالزيد الخالد وزير العدل عضو اللجنة
4- سعود العبد الرزاق عضو المجلس عضو اللجنة
5- يعقوب يوسف الحميضى عضو المجلس امين سر اللجنة
كما حضر الاجتماع السادة:
1- السيد الدكتور عثمان خليل - الخبير الدستورى للمجلس التأسيسى.
2- السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: الخبير القانونى المنتدب من الحكومة. وتتولى سكرتارية الجلسة السيد على محمد الرضوان امين عام المجلس التأسيسى وقد بدأت اللجنةعملها على الوجه الآتى:-
السيد الدكتورعثمان خليل: أود ان استأذنكم فى استبدال كلمة شعب التى اتفقتم على وضعها فى المقدمة بكلمة وطن لانها ألم وأشمل للوطن شعبها وحكومة كما اننا سنستعمل عبارة "وشعب الكويت جزء من الامة العربية" فى المادة الثامنة احتفاظا بكلمة "ِشعب" كما قررتم وتخفيفا من معنى الشعوبية فى بلاد الامة العربية الواحدة.
(ووافق الجميع على التغيير)
ثم بدأت اللجنة متابعة بحث مواد مشروع الدستور مادة مادة وكانت اللجنة قد وافقت فى الجلسة الماضية عند المادة 54 من المشروع المقترح ونصها:
الفصل الثانى
رئيس الدولة
مادة 54 : الامير رئيس الدولة وذاته مصونة لاتمس
موافقة
ثم تليت المادة 55 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 55: يتولى الامير سلطته بواسطة وزرائه.
سعادة وزير الداخلية: كيف يتولى الامير سلطاته بواسطة وزرائه.
السيد الدكتور عثمان خليل: يقوم الاميير بتعيين الوزراء ليمارسوا المهام التنفيذية فى الدولة وفقا للدستور ولا يقوم هوبنفسه بممارسة هذه السلطات لان الامير غير مسؤول وذاته مصونة وانما هم يمارسون السلطة ويسألون عنها امامه وامام المجلس. موافقة.
ثم تليت المادة56 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 56: يعين الامي رئيس مجلس الوزراء بعد المشاورات التقليدية ويعفيه من منصبه كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء ويكون نصف الوزراء على الاقل من اعضاء مجلس الامة.
سعادة وزير الداخلية: ماهى المشاورات التقليدية.
السيد الدكتور عثمان خليل: المشاورات التقليدية تعنى استشارة كبار السياسيين والشخصيات ورجال الدولة ورئيس مجلس الامة مثلا وسنوضح ذلك فى المذكرة التفسيرية.
سعادة وزير الداخلية: هل الاسشارة مفروضة عليه؟
السيد الدكتورعثمان خليل: الاستشارة التى تسبق الوزارة ضرورية بتعرف الظروف وهى مظهر من مظاهر النظام البرلمانى اى مظهر شكلى لا يلزم الامير بشئ وانما الاستشارة فى حد ذاتها تدل على التعاون وعدم الانفراد فى المسائل العامة برأى معين. وما يقيد الامير فى شئ فى ذلك لان الاستشارة لا تلزمه بشئ فهى مجرد استشارة ولا الزام بالتقيد بهذا الرأى او ذاك.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: لماذا جعلنا نصف الوزارة من مجلس الامة.
السيد الدكتور عثمان خليل: فيما يتعلق يكون نصف اعضاء مجلس الوزراء من مجلس الامة اوجبت ذلك الرغبة فى التوفيق بين النظامين الرئاسى والبرلمانى كما قررت اللجنة من قبل بالأجماع وهذا ما نحن سائرون عليه فى هذا الدستور ففى النظام الرئاسى كلهم من خارج المجلس ولا صلة لهم به اما فى النظام البرلمانى فيكون الوزراء كلهم حسب الاصول البرلمانية من اعضاء المجلس. وبما اننا اختططنا لانفسنا منذ البداية طريقا وسطا لذلك وضعت هذا الحل الوسط بالنص على ان اعضاء مجلس الوزراء يجب ان يكون نصفهم على الاقل من اعضاء مجلس الامة وجانب الرئاسة راجح لان الاختيار للامير وحده.
سعادة وزير الداخلية: لماذا جعلنا تعيين نصف اعضاء مجلس الوزراء من مجلس الامن ومن خارجه ونحن يجب ان نلاحظ واقع الكويت كما يجب ان نقرر الشئ الذى يكون العمل به ممكنا ولا يركن او لا يعمل به.
سعادة وزير العدل: لاننا نريد ان نقرر حقا من الحقوق للامة والدساتير دائما تقرر الحقوق والواجبات وتنص عليها بوضوح. وهذا اجراء تقتضيه مصلحة بلدنا ونحن نريد دستورا يعمل به ولا يوضع على الرف.
السيد الدكتور عثمان خليل: لقد اتفقنا منذ البداية على جعل هذا الدستور مثالا للتعاون بين السلطات فى سبيل الاستقرار وخدمة البلد ومن مقتضى التعاون ان يكون اغلب اعضاء مجلس الوزراء من مجلس الامة وهذا متفق عليه ولا يصلح ان يكون هناك اختلاف على شبه النصف وعلى النسبة الوسط بعد ما سبق من اتفاق على التوسط بين الاسلوبين الرئاسى والبرلمانى ومع ذلك فالامر متروك لسمو الامير حتى فى اختيار من يشاء فى حدود هذه النسبة من بين اعضاء مجلس الامة كما يجب ان نأخذ فى الاعتبار عدم انعزال مجلس الوزراء عن مجلس الامة.
سعادة رئيس المجلس: ان لدستورنا ظروفا خاصة وليس المرجح كيفية الدساتير بصورة عامة اذ لهذه الظروف الخاصة اعتبارها ومراعاة لذلك قلنا انه يجب ايجاد تعاون كامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وقد اعطى دستورنا للسلطة التنفيذية سلطات واسعة غير موجودة فى الدساتير الاخرى وحتى لا يختل التوازن اوجب المشروع المقترح ان يكون نصف اعضاء مجلس الوزراء على الاقل من مجلس الامة حتى لايأتى عدد كبير من الوزراء خارج المجلس وتصبح امكانية التعاون والتفاهم بين مجلس الوزراء ومجلس الامة معدومة ونحن نريد التعاون وحسن التفاهم بين اجهزة الدولة. ولم يذهب المشروع الى ان يجعل لمجلس الامة كل الكلمة فى الموضوع كما فى لبنان مثلا وذلك لاننا اردنا التوازن وللتوازن فوائد كثيرة وكون مجلس الامة صاحب رأى فى الوزارة يجعلنا نتفادى سحب الثقة والصدام بين المجلسين.
سعادة وزير الداخلية:نحن متفقين من حيث المبدأ انما يجب ان لا يكون هناك الزام فى الدستور حتى لا يحدث احراج فقد تقتضى ظروف البلد مثلا ان يكون كل اعضاء مجلس الوزراء من مجلس الامة وقد تقتضى ان يكونوا كلهم من خارج المجلس.فنحن لا نريد ان يكون هناك تحديد شديد فى الدستور قد يتعارض مع هذه الضرورات وهناك مسائل تتفق عليها دون نص على ذلك فى الدستور ففى لبنان مثلا اتفاق على توزيع المناصب الرئيسية فى الدولة من المارون والشيعة والسنة دون نص على ذلك فى الدستور.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: بصرف النظر عن مبدأ هذا التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فاعتراض على ذات النص وما يؤدى اليه فالنص يجاوز قصدواضعه كما يقصر عن هذا القصد هوتغيير ماجرى عليه العمل من ان يكون كل الوزراء من الاسرة الحاكمة لكن هل النص يؤدى الى ذلك ومن وجه اخر هل يغفل هذا النص الباب مكان تجاوز قص واضعه. ثم انه لا يوجدج دستور ينص على ذلك ابدا بل هناك دساتير تنص على العكس وعندى الامثلة فالنص المقترح يقفل السبيل عملا على الاكفاء الذين ليسوا اعضاء ويحضره فى عدد قليل من اعضاء المجلس وقد يكون خارج المجلس من هم اقدر وأكفأ من الاعضاء والاسماء معروفة فى الانتخابات الاخيرة وانتم عارفينها لذلك ارى انه مادام المقصود هو ابعاد الامراء من مجلس الوزراء وليس مقصودا به التعاون فانا افضل ان ينص صراحة على ان عدد الوزراء من اعضاء الاسرة الحاكمة لا يزيد على النصف.
السيد الدكتور عثمان خليل: وضع المسألة هذا الوضع غيرصحيح لانه يجعل من الامة والاسرة الحاكمة ظرفين متنازعين ويصور كمعرفة بينهما والواقع غير ذلك فوضع شروط وقيود على تعيين الوزراء مستقبلا هو النتيجة الحتمية للديمقراطية ولرغبة سمو الامير فى الحكم الدستورى وسموه هو اصدر الدستور المؤقت ونص على مجلس تأسيسى يضع دستورا للبلاد.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: ثم ان هناك اعتراضات اخرى على ان النص وهو ان اشتراط ان يكون نصف اعضاء مجلس الوزراء من مجلس الامة سيؤدى من الناحية العملية حتما الى تعطيل حق الحل بالنسبة لمجلس الامة فاذا علم نصف الوزراء انهم اذا وافقوا على حل مجلس الامة سيفقدون ركنا اساسيا من اركان وجودهم اى كونهم من اعضاء مجلس الامة وبالتال يفقدون صفتهم كوزراء فانهم يعترضون على الحل حتما ثم كيف يستمر نصف اعضاء مجلس الوزراء من اعضاء مجلس الامة اذا حل المجلس وفقدوا صفتهم كأعضاء ان الحل يعنى فقدانهم مناصبهم الوزارية واذا استكمل النصف الباقى من خارج المجلس ولعدم وجود مجلس امة اثناء الحل او انتهاء المدة كان ذلك غير دستورى وسنسير فى حلقة مفرغة ليس لها نهاية كما ان النص يقفل الباب امام كفاءات كثيرة من خارج المجلس ممن يتحرجون من النزول فى الانتخابات واذا دخلوها لا ينجحون.
سعادة وزير العدل: ليس حتما ان يكون النصف الاخر اى الذين ليسوا من اعضاء مجلس الامة من العائلة الحاكمة وبسبب الاعتبارات المختلفة تركنا نصف الوزراء يكونون من خارج المجلس دون ان يكونوا حتما من اعضاء العائلة الحاكمة.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: عملا سيكون ذلك لان الاسرة الحاكمة التى تولت جميع المناصب الوزارية طوال المدة الماضية ليس من مصلحتها ان تتنازل عن سلطتها وتنزل مقاعدها لمن هم من خارج مجلس الامة ولن تقدم على ذلك فبناء عليه سيكون نصف اعضاء مجلس الوزراء من مجلس الامة والنصف الاخر من الاسرة الحاكمة اما الكفاءات الاخرى فسيكون الامير مجبرا على عدم ادخالها فى الوزارة وقد تكون هناك كفاءات ممتازة خارج المجلس فحينئذ يضطر الاميرلاختيار عدد الوزراء الاعضاء حينما اتفق وليس هذا من المصلحة العامة.
سعادة وزير العدل: هذا هومقتضى حكم الشعب والنظام الدستورى ولا يمكن ان تبذر حنطة وتحصل شعير فعضو مجلس الامة الذى تقدم للناخبين ونجح ممثلا للشعب لازم تستعمله وتستفيد منه.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: لا الامة انتخبته عضوا لا وزيرا ومن يصلح عضوا قد لا يصلح وزيرا.
السيد يعقوب الحميضى: الشخص الكفء سينجح فى الانتخابات الحرة فالشعب لديه الوعى الكافى للتمييز بين الصالح والغير صالح والذى ينجح مفروض انه صالح.
سعادة وزير العدل: ويجوز ان تكون الكفاءة هى سبب انتخابه.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: ليس حتما.
السيد سعود العبد الرزاق: ليس شرطا ان ينجح الاكفاء وفى الانتخابات الماضية سقط عدد كبير من الاشخاص الاكفاء ونجح اخرون.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: المسألة الثالثة التى ذكرتها انه لمجرد انتهاء عضوية النصف المختار من مجلس الامة بحل المجلس او انتهاء مدته سيفقد الوزراء مناصبهم لان الدستور يحتم ان يكونوا اعضاء فى مجلس الامة ولن يستطيع رئيس الدولة تعيين غيرهم لانه يجب ان يكون المعينون الجدد من اعضاء مجلس الامة ومجلس الامة غير موجود وبالتالى سندور فى حلقة مفرغة ويتحتم سقوط الوزراء غير الاعضاء بمجلس الامة بمجرد الحل.
سعادة وزيرالعدل: ما المانع لقد سقط من هو اعز منهم وهو مجلس الامة.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: بحل المجلس يسقط الوزراء الاعضاء وهذا يضعنا فى حلقة مفرغة ويعطل حق الحل.
السيد الدكتور عثمان خليل: من الناحية الدستورية هذا غير صحيح بتاتا ففى الدول التى تشترط دساتيرها ان يكون جميع اعضاء مجلس الوزراء من البرلمان عندما يحل البرلمان يبقى الوزراء ولا تسقط الوزارة ابدا بحجة ان اعضاء فقدوا صفتهم كأعضاء فى البرلمان وفى مصر مثلا كانت باستمرار الوزارة التى تحل المجلس هى التى تجرى الانتخابات دون ان تسقط وكذلك فى جميع الدول البرلمانية حيث يوجد حق الحل والمسئولية الوزارية وكلام الزميل محسن مبنى على هذه الفكرة التى ذكرت انها غير صحيحة دستوريا.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: لكن فى دستورنا هذا سيسقط نصف الوزراء.
السيد الدكتور عثمان خليل: لا الزام فى ذلك اطلاقا ولا فى انجلترا بلد النظام البرلمانى الاصيل.
سعادة رئيس المجلس: لقد وضع هذا النص فى دستورنا لانه وحيد من نوعه ومراعاة لواقعنا ولانه قائم على التوثيق بين النظام البرلمانى والنظام الرئاسى وصورة ذلك هذه المناصفة وبالتالى يجب ان تكون هناك ضمانات واضحة بنصوص فى دستورنا لاننا مقبلون على نظام جديد فيجب ان يكون واضحا ومحددا.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: ليس فى هذا الدستور اى اختلاف عن النظم البرلمانية العادية فهو برلمانى مطلق وليس فيه من النظام الرئاسى اى عنصر حتى الوزارة اصبحت مسئولة ولكن بصورة خاصة. وهذا يمكن الغاؤه وجعل الدستور برلمانيا كاملا.
السيد يعقوب الحميضى: فى النظم البرلمانية يجوز سحب الثقة من الوزارة بكاملها وبما فيها رئيس مجلس الوزراء بالاغلبية العادية وهنا لا يوجد مثل ذلك بل جعلنا الامر لرئيس الدولة كما اننا تشددنا ف الاجراءات وفى الشروط.
السيد الدكتور عثمان خليل: نريد الوصول الى حل حول هذه النقطة قبل ان نتطرق لنقاط اخرى واشتراط ان يكون نصف اعضاء مجلس الوزراء من اعضاء مجلس الامة لا يعنى فقدان هذا النصف مناصبه الوزارية عند حل المجلس او انتهائه مدته وكل الوزارات البرلمانية التى حلت المجالس لم تسقط كما ذكرت وهى لاتسقط ما لم يرد نص فى الدستور على خلاف ذلك.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: ليس فى الدساتير اى نص حول كون نصف اعضاء مجلس الوزراء من مجلس الامة او البرلمان.
السيد الدكتور عثمان خليل: فى معظم الدساتير البرلمانية نصوص حول كون الوزارة كلها فى البرلمان واحسن مثال للدساتير البرلمانية الموجبة لذلك الدستور الانجليزى.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: هل هناك نص بهذا المعنى ام ان هناك تقليد برلمانى فى انجلترا هناك تقليد برلمانى بهذا المعنى وليس هناك نص ويجب ان نفرق بين التقليد البرلمانى والنص الدستورى.
السيد الدكتور عثمان خليل: الدستور الانجليزى دستور غير مكتوب والتقليد فيه هو النص فى الدول الاخرى والتقاليد المتواترة اجيالا هى التى تشكل فى مجموعها الدستور الانجليزى وتشترط كون الوزراء جميعا من البرلمان وبالتالى فموضوع كون اعضاء الوزارة من البرلمان امر دستورى مقرر الزاما فى كل دولة بأسلوبها وليس تقليدا يمكن ان يخالف كما ان حل البرلمان لا يعنى سقوط الوزارة كما قلت وهى ايضا قاعدة دستورية اولية ليس هناك اى خلاف عليها.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: بالنسبة لى ايجاد نص مثل النص المقترح هنا معناه انت حل مجلس الامة او انتهاء مدته يعنى ان الوزراء الاعضاء فى مجلس الامة يفقدون بدورهم وجودهم وتسقط عنهم صفة الوزراء ولايمكن ان يعاد تعيين هذا النصف الذى سقط الا بعد انتخاب المجلس الجديد واى حل اخر قبل ممارسة المجلس الجديد لمهامه يعتبر حلا غير دستورى.
سعادة وزير العدل: هل يختلف الوضع فى رأى الاستاذ محسن لو اننا اوجدنا نصا يجعل جميع اعضاء مجلس الوزراء من مجلس الامة؟
السيد سعود العبد الرزاق: هذا يعنى اننا سنحرم اعضاء الاسرة الحاكمة من الدخول فى اى وزارة خصوصا ان اعضاء الاسرة ليس لهم الحق فى الترشيح للانتخاب.
سعادة وزير الداخلية: اذا كان المقصود من هذا النص كما ذكر الاستاذ محسن عبد الحافظ هو ابعاد العائلة الحاكمة من الوزارة فانى ارى انهاء المناقشة لهذا الحد والنص على ذلك صراحة دون لف ودوران واعتقد اذا كان هذا هو الغرض من النص انه ليس هناك داع للتعاون بيننا كما انى ارى ذلك مقصودا انها ء المناقشة واخذ راى شعب الكويت فينا اذا كان يريدنا ام لا.
السيد الدكتور عثمان خليل: ان هذا التفسير للنص هو تفسير السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ وليس المقصود بالنص ذلك ابدا بدليل اننا تركنا نصف الوزراء من خارج مجلس الامة كما ترك امر اختيار النصف الثانى من الوزراء لسمو الامير ايضا يختارهم من داخل المجلس انما المقصود بالنص فقط هو ايجاد نوع من التوازن بحيث يكون هناك حد ادنى من التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والاخذ بقدر من الديموقراطية فى تشكيل الوزراة وهذا هو المقصود بوضع دستور وحكم دستورى.
سعادة وزير العدل: القصد من هذا النص فى رأى ان لا يكون منصب الوزراة وقفا على اشخاص دون اخرين ونحن نبحث عن وسيلة تعاون الامة كلها معا فى الحكم.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: اذا كنتم تستندون الى نصوص دستورية فهذا غير موجود وكذلك اذا كنتم تعتمدون على تقاليد برلمانية فليس هناك نصوص فى اى دستورية من دساتير العالم تحدد ان يكون نصف الوزراء من مجلس الامة والنصف الاخر من خارجه وخارجه ليس هناك تقاليد برلمانية من هذا النوع.
سعادة رئيس المجلس: اعطنا نظاما برلمانيا كاملا ولن يوجد محل لمثل هذه النصوص. فليس عندنا التقاليد البرلمانية أو الدستورية التى تغنى عن النصوص.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: هذا الدستور أكثر تطرقا من أى دستور برلمانى. وأكثر قسوة على السلطة التنفيذية.
السيد الدكتور عثمان خليل: الدستور يبيح تعيين الوزراء دون تقيدهم جميعا بعضوية مجلس الأمة وهذا عكس النظام البرلمانى الصحيح ، كما أن هناك قيودا عديدة فى هذا الدستور على النظام البرلمانى لتحقيق أكبر قدر من الاستقرار الرئاسى لتقييد مسئولية الوزراء الفردية ومنع مسئولية الوزراء التضامنية والاكتفاء بالاحتكام للأمير وهو أمر مقرر له حتى بدون ما يثيره مجلس الأمة. وربط هذا الحق بحل المجلس سيعطل عملا استعماله إلى غير ذلك من مظاهر قوة واستقرار السلطة التنفيذية وهى متعددة فى الدستور المقترح. وهذا هو المبدأ الذى قررته هذه اللجنة من قبل.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: أنا لا شأن لى بالمبدأ إنما اعترض على النص. وفى رأيي لو كان النص يحرم على أعضاء الأسرة الحاكمة دخول الوزارة لكان أحسن من هذا النص الذى يحاول أن يلف ويدور.
السيد الدكتور عثمان خليل: هذا التصوير للموضوع كما قلت غير صحيح بتاتا ويوقع بين الحكام والمحكوم ويصورهما كفئتين متنازعتين.
السيد سعود العبد الرزاق: نحن نريد تقريب وجهات النظر لا نريد التفرقة.
سعادة وزير الداخلية: أنا أرى أن نقف عند هذا الحد إذا كان ذلك المقصود من النص. أو أن ينص على حق أعضاء الأسرة الحاكمة فى ترشيح أنفسهم للانتخابات. أنا أسأل هل تريدون دستورا يصلح للتطبيق أم دستور غير عملى لا يمكن تطبيقه.
السيد الدكتور عثمان خليل: دخول أعضاء الأسرة الحاكمة فى الانتخابات غير جائز دستوريا حتى لا يتعرضوا للتجريح الانتخابى ويحرجوا مركز رئيس الدولة وهو مصون ويجب الحرص على ذلك.
سعادة رئيس المجلس: ليس فى النص أى ذكر للأسرة الحاكمة، وأنا لست مع الأستاذ محسن فيما يقول ولم يقل أحد أن يكون نصف الأعضاء المعينين من خارج مجلس الأمة من الأسرة الحاكمة أو من غيرها. إنما الأمر متروك لسمو الأمير. وأنا أطلب من الأستاذ محسن أن يخبرنا كيف يمكن إيجاد التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية الذى اتفقنا على لزومه إذا لم يكن نصف الأعضاء على الأقل من مجلس الأمة.
السيد الدكتور عثمان خليل: وأنا أطلب ذلك أيضاً من الأستاذ محسن.
سعادة رئيس المجلس: نحن نريد التعاون ولا نريد التفرقة.
السيد سعود العبد الرزاق: هذا ما ننشده وهذا هو الحل الوحيد الصالح لبلدنا.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: الحل أن لا يوضع أى نص حول الموضوع.
السيد سعود العبد الرزاق: نحن نريد أن يكون هناك نص واضح ما دامت التقاليد غير موجودة ويجب ألا تسفر النصوص عن متاهات لا يهتدى فيها للحكم الصحيح فى فهم الدستور.
الاستاذ السيد محسن عبد الحافظ: إذا كان لا بد من نص فليكن هناك نص على غرار النص الموجود فى الدستور اللبنانى.
السيد الدكتور عثمان خليل: هل ترون أن نضع نصا عاما هنا فى الدستور بأن يكون أعضاء مجلس الوزراء قدر المستطاع من مجلس الأمة ، ثم نضع نصا فى المذكرة الإيضاحية على أنه يجب إعادة ان يكون نصف هؤلاء الوزراء على الأقل من مجلس الأمة. وبذلك تنقل التحديد إلى المذكرة التفسيرية مع عبارة عامة فى الدستور تؤيد التحديد الوارد بالمذكرة التفسيرية
سعادة رئيس المجلس: هل المذكرة التفسيرية لها قوة الدستور.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: ليس لها أى قيمة كما ذكرت فيما مضى.
السيد الدكتور عثمان خليل: كلا لها كل القيمة مادام لم يثبت أن المشرع قد عدل عنها ، واحكام القضاء يوميا تفسر النصوص فى ضوء مذكراتها التفسيرية ، ولكنها طبعا أقل قوة من النص الصريح.
سعادة وزيرالداخلية: اقترح أن ينص على أن أعضاء مجلس الوزراء يجوز أن يكونوا من مجلس الأمة ومن خارجه.
السيد يعقوب الحميضى: الغرض الذى يجب أن نسعى إليه هو الاستقرار والتعاون بين جميع الأطراف ولسنا هنا لنخلق خلافات ، ونريد أن يستقر الحكم بنصوص واضحة.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: أنا لا أقصد بالاستقرار إلا استقرار الوزارة ولا يهمنى استقرار البرلمان.
السيد الدكتور عثمان خليل: لا. فالاستقرار المطلب للحكم كله ولكل اجهزته واخصها البرلمان لانه يتصل بالأمة ويقتضى عمليات انتخاب وقلقلة فى البلاد. ومع ذلك نستطيع أن نحذف هذه العبارة المقترحة وعوضا عنها تنص على أنه "يجوز تعيين وزراء من خارج المجلس".
سعادة وزير الداخلية: المقصود أنه يجوز أن يعين وزراء من خارج المجلس كما يجوز أن لا يعين أى واحد من خارج المجلس.
السيد الدكتور عثمان خليل: طبعاً يجوز هذا وهذا. وإنما ننص فى المذكرة التفسيرية الإيضاحية على أنه يعين الوزراء بقدر الامكان من مجلس الأمة.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: أى أن الأصل أن يكون الوزراء من المجلس. والاستثناء أن يكونوا من خارج المجلس.
السيد الدكتور عثمان خليل: هذا ما اقصده تماما. ونحن متفقون على المبدأ ولكنا نبحث عن أفضل وسيلة لتقريره.
سعادة رئيس المجلس: أعود لسؤالى: ما قيمة المذكرة الإيضاحية. وهل يكفى النص فيها على هذا الحكم أم يجب أن يكون فى الدستور نفسه.
السيد الدكتور عثمان خليل: المذكرة الإيضاحية تأتى مكملة ومفسرة لنصوص الدستور ما دامت النصوص قد وضعت فى ظلها ولم تبين عدول واضع النص عنها. وهناك أمثلة كبيرة لذلك وموجود منها فى دستور مصر لسنة 1923 مثلا الشئ الكثير. فقد حدث مثلا بحث حول حق الملك فى رئاسة مجلس الوزراء ، ولم يكن عليه أى نص فى الدستور المذكور ، ولكن جميع شارحى الدستور انتهوا إلى تقرير ذلك الحق استنادا إلى ما جاء فى مناقشات لجنة الدستور وتقريرها المفسر للدستور. كذلك الشأن فى دستورية انشاء مجلس دولة فى مصر ، خصوصا وأن المذكرة الإيضاحية سترافق الدستور فى عرضه عليكم وفى مناقشته واقراره. ومجلس الدولة المصرى مثلا يفسر قانونه يوميا وفق ما جاء بمذكرته الإيضاحية.
سعادة رئيس المجلس: ما هو النص المقترح اذن.
السيد الدكتور عثمان خليل: النص المقترح هو ان نقول فى الدستور مايلى: "ويجوز تعيين وزراء من غير اعضاء مجلس الامة". ثم تنص فى المذكرة التفسيرية على العبارة الاتية:"اثرت اللجنة الا تقيد اختيار الوزراء من غير اعضاء مجلس الامة بنسبة معينة فى صلب الدستور وان يترك ذلك للتقاليد البرلمانية يقدرها رئيس الدولة وهى التقاليد التىتقتضى لتحقيق التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ان يكون الوزراء قدر المستطاع من بين اعضاء المجلس".
سعادة رئيس المجلس: هل للاستاذ محسن عبد ا لحافظ اى رأى حول هذا الاقتراح.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: انا أرى ان تكتب ما تشاء فى المذكرة الايضاحية ولكن النص أرى تغييره بحيث يصبح كما يلى:" ويجوز تعيين وزراء من اعضاء مجلس الامة". هذا هو رأيى.
السيد الدكتور عثمان خليل: هل هناك اعتراض على الاقتراح الذى ذكرته لحضراتكم.
سعادة وزير الداخلية: ارجو قراءة الاقتراح من جديد.فأعاد السيد الدكتور عثمان خليل قراءة نص الاقتراح من جديد.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: أنا أرى ان النص فى المذكرة الايضاحية على ما اقترحه السيد الدكتور عثمان خليل ولكن بعكس النص كما اقترحنا فى صلب الدستور فيقال ويجوز الجمع بين الوزارة وعضوية مجلس الامة وهذا هو النص المألوف.
السيد الدكتور عثمان خليل: اين هذا النص المألوف؟ فى انجلترا فى فرنسا فى أيطاليا. أرنى اى دولة فيها نظام برلمانى وتجعل صفة الوزير البرلمانية مجرد احتمال هكذا.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: هل هناك نص بالشكل الذى اقترحته فى الدستور الانجليزى.
السيد الدكتور عثمان خليل: قلت ان العرف الانجليزى يقابل النص فى الدساتير المكتوبة ولا اظنك تشك فى ان العرف الانجليزى مستقر على ذلك.وأيضا دساتير كل الدول البرلمانية التى اخذ العالم عنها. والقاعدة مستقرة فى انجلترا الى حد ان الوزير الذى يكون عضوا فى مجلس العموم مثلا او فى مجلس اللوردات لا يحق له مجرد الحضور فى المجلس الاخر وانما يحضر بشرفة الزوار فوجب لذلك ايجاد وكيل وزارة برلمانى له من اعضاء هذا المجلس الاخر حتى يتحقق التعاون والارتباط بين المجلسين هذه هى اوليات النظام البرلمانى التى سجلتها الدساتير المختلفة فى نصوصها بمواد واضحة.
سعادة وزير المجلس: (موجها الكلام للاستاذ محسن عبد الحافظ)نحن اوجدنا حلا وسطا فلماذا تعقد الامور من جديد وهذا الحل الوسط يرضى جميع الاعتبارات.
سعادة وزير العدل: انا ارى ان الاستاذ محسن عبد الحافظ يريد وضع العراقيل فقط ولا يريد ان نصل لحل للمشاكل التى تعترضنا.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: انا ارى ان لا يكتب اى نص فى الدستور حول الموضوع حلا للاشكال ويكتفى بالمذكرة الايضاحية.
السيد الدكتور عثمان خليل: تكتفى بالمذكرة الايضاحية على اساس رأيك بانها ليست لها اى قيمة قانونية.
سعادة وزيرالعدل: الناس لن يقرأوا المذكرة الايضاحية ويدققوا فيها سيدقق الناس فى نصوص الدستوروكذلك لا تكتفى بالمذكرة ويجب ان نضع النص صريحا وواضحا فى الدستور نفسه.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: ما هى الحكمة من وضع هذا النص؟
السيد الدكتور عثمان خليل: الحكمة واضحة وكررناها اكثر من مرة ولا داعى لتكرارها من جديد.
سعادة رئيس المجلس: الاستاذ محسن اصبح ركيك الحجة واصبح مناقش من غير هدف او حجة.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: نريد ان نضع اشياء مألوفة.
السيد الدكتور عثمان خليل: هل يمكن للاستاذ محسن ان يذكر لى اى نص دستورى يؤيد وجهة نظره حتى تقول ان هذا الذى يراه هو المألوف وغيره غير مألوف.
سعادة وزيرالداخلية: فى النظام الرئاسى نصوص كثيرة.
السيد الدكتور عثمان خليل: فى النظام الرئاسى ممنوع على الوزراء كلية ان يكونوا اعضاء فى مجلس الامة والنظام الذى ابتغاه تقرير سابق من اللجنة ليس نظاما رئاسيا بحت انما هو نظام وسط بين الرئاسى والبرلمانى.
السيد يعقوب الحميضى: ردا على الاستاذ محسن اريد ان اقول ان وضعنا هنا غير غير مألوف ووضع الاسرة الحاكمة فى تولى مناصب الوزارة غير مألوف عند الدول الدستورية ولكننا نريد ذلك حتى يتم التعاون ولكى ننسجم مع ظروفنا وواقعنا ونكون يدا واحدة.
سعادة رئيس المجلس:اعتقد اننا انتهينا على اتفاق وارجو من السيد الدكتور عثمان خليل ان يعيد قراءة النص وما يقترح كتابته فى المذكرة الايضاحية ليكون واضحا لنا وعلى ان تكون المذكرة لها قوة تفسيرالنصوص.(وقام السيد الدكتور عثمان بأعادة قراءة النص).
السيد يعقوب الحميضى: انا هدفى الاستقرار وانا اعارض النص الجديد واتمسك بالنص الاصلى اذ بموجب النص الجديد قد تأتى وزارة يكون معظم اعضائها من خارج مجلس الامة ولذلك فانا اتمسك ببقاء النص المقترح فى مشروع الدستور الاصلى.
سعادة رئيس المجلس: اذا كان مجلس الامة قويا فانه يستطيع سحب الثقة من اى وزير والامر متروك لرضاء مجلس الامة وهذا سيؤدى فى العمل الى ضرورة اختيار اغلب الاعضاء من المجلس والمذكرة الايضاحية تؤكد ذلك.
سعادة وزير الداخلية: كيف سيكون النص الوارد فى المذكرة الايضاحية؟(وقرأ السيد الدكتور عثمان خليل ما سيكتب فى المذكرة الايضاحية).ووافقت الاغلبية على النص الجديد مع ما سيرد عنه فى المذكرة الايضاحية.وكانت الموافقة بأغلبية 4-1 حيث لم يوافق السيد يعقوب الحميضى وطلب اثبات اعتراضه بمحضر الجلسة.
ثم تليت المادة 57 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 57: يعاد تشكيل الوزار ةعلى النحو المهيمن بالمادة السابقة عند بدء كل فصل تشريعى لمجلس الامة.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: ما القصد من اعادة تشكيل الوزارة عند بدء كل فصل تشريعى.
السيد الدكتور عثمان خليل: الحكمة من ذلك هو اعطاء سمو الامير فرصة تغيير الوزارة او الوزراء الغير مرضى عنهم خصوصا الذين سقطوا فى الانتخابات بطريقة طبيعية دون اللجوء الى حق الاقالة المعطى له والامركله متروك لسمو الامير فيستطيع اعادة تعيين جميع الوزراء السابقين اوتغييرهم دون اى تدخل من مجلس الامة فى ذلك.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: نحن اتفقنا ان يكون اساس هذا الدستور هوالاستقرار وقلنا ان مجلس الامة لا يستطيع اسقاط الوزارة كلها الا بطريقة معينة فكيف نقول بسقوط الوزارة كلها عند حل مجلس الامة اوانتهاء دورته وهذا يعنى ان اية وزارة تقدم على حل مجلس ا لامة تنتحر لانها تسقط تلقائيا حسب هذا النص ومعنى ذلك تعطيل حق الحل عملا.
السيد الدكتور عثمان خليل: هذا غير صحيح لان الوزارة لن تسقط الا بعد اجراء انتخابات جديدة واجتماع مجلس الامة جديد كما سبق ان ذكرت وقد بينت ذلك للاستاذ محسن ايضا بل انه لا يوجد اى قيد على حق سمو الامير فى اعادة تعيين الوزارة نفسها بكامل اعضائها.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: اى انه فى الاحوال العادية لن تبقى اى وزارة اكثر من اربع سنوات وهذا قليل فلماذا لا تبقى الوزارة فى الاحوال العادية عشرسنوات او اكثر.
السيد الدكتور عثمان خليل: فى شأن الوزارة تريد الاستقرار الذى يقارب الخلود وبخصوص مجلس الامة تريد تأمين حق الحل وتخشى عليه من ان يتعطل عملا هل فى الاتجاه توازن بين السلطتين.
سعادة وزير المجلس :هل يعنى الاستاذ محسن ان يأتى برلمان جديد وتبقى الوزارة القديمة على ما هى.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: نحن بوضعنا لهذا النص نضع قيودا على الوزارة وهذا غير صحيح والافضل من هذا الاخذ بالنظام البرلمانى صراحة وبالكامل وذلك بأن تطلب الوزارة الثقة من مجلس الامة فاذا منحها المجلس هذه الثقة بقيت والا تغير الوزارة بوزارة غيرها.
السيد الدكتورعثمان خليل: من حق الامير ان يعيد الوزارة القديمة بكاملها او تغييرها كليا او جزئيا وليس بيد البرلمان اى مشاركة فى هذا الاختصاص فانت بهذا الاعتراض تقيد سلطة رئيس الدولة لا سلطة مجلس الامة وتريد ان تضطره لاستعمال حق بغيض وهو حق الاقالة.
سعادة وزيرالعدل: الوزارة التى تجرى الانتخابات يجب ان تستقيل دستوريا حتى انه فى بعض البلدان هناك تقليدا بان الانتخابات انما تجريها وزارة انتقالية محايدة وهذا ما هوموجود فى سوريا مثلا وهو حق وعدل.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: دعونا من التقاليد الآن فنحن نتكلم فى ان سقوط الوزارة عند مجئ مجلس جديد فى كل مرة يعطل حق الحل وحق الحل يعنى الرجوع الى الامة.
السيد الدكتور عثمان خليل: يعنى تذكر الامة لحل المجلس ولا نذكرها فى تعيين الوزراء المقترح بعد اجراء الانتخابات ان يصبح مصير الوزارة كلها بيد سمو الامير فاذا اراد غير الوزارة كلها اوبعض الوزراء واذا شاء اعاد تعيين الوزارة كلها مرة اخرى ونجنب سموه مشقة وحرج اقالة الوزارة او اقالة الوزير فيأتى الامر طبيعيا وبالتطبيق للدستور نفسه والنظم الدستورية السليمة.
سعادة رئيس المجلس: المجلس ليس له حق اسقاط الوزارة كلها فمن الواجب ان تستقيل الوزارة بعد اجراء الانتخابات لتجديد الحياة الدستورية فى الوزارة والمجلس على السواء ولمجاراة التغييرات التى تطرأ على تكوين مجلس الامة بعد الانتخاب.
السيد الاستاذ محسن عبد ا لحافظ: انا أفضل اعطاء المجلس حق سحب الثقة من الوزارة كلها احسن من هذه القيود المعقدة.
سعادة رئيس المجلس: نحن نرى ان ذلك لن يوجد الاستقرار المنشود فى حكم بلدنا وفيه ضرر على البلد وخلق مشاكل حول اسقاط الوزارات والحلول محلها.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: كنت اظن ان الوزارة تسقط بعد انتهاء كل فصل تشريعى بانتهاء مدة المجلس ولكنى استفسرت من السيد الدكتور عثمان خليل عثمان فقال ان مقتضى النص ان يعاد تشكيلها بانتهاء مدة المجلس سواء باستكمال مدته او بحله وهنا الخطورة حيث لا تقدم اى وزارة على حل المجلس خوفا من سقوطها وبالتالى فان حق الحل يصبح معطلا عملا.
السيد الدكتور عثمان خليل: ان سقوط الوزارة عند انتهاء مدة المجلس او حله امر ضرورى جدا لان عددا من الوزارة قد يسقطوا فى الانتخابات وبالتالى فمن الاحسن تغيير الوزارة كلها اى سقوطها بنص الدستور هذا احسن واكثر لباقة من ان يضطر الامير لاستعمال حق الاقالة المخول له دستوريا وهو حق بغيض فالنص يقصد الا يصبح الامير فى مركز حرج هكذا ولكن بالنص فى الدستور على اعادة تشكيل الوزارة فى كل مرة يجدد فيها تأليفه عقب الحل او انتهاء مدة المجلس نرفع هذا الحرج عن سمو الامير فى ممارسة صلاحياته وفى علاقته بالوزارة والوزراء.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: من الممكن بغير هذه الطريقة اعادة تشكيل الوزارة.
سعادة وزير العدل: لايمكن الابطريقة الاقالة وهناك فرق كبير بين ان يتقدم الوزير باستقالته بناء على نص الدستور وان يقوم الامير باستعمال حق الاقالة فالطريقة الاولى فوق انها ترفع كل حرج فانها تحفظ كرامة الوزير ايضا فيخرج من الوزارة خروجا طبيعيا ودستوريا دون ضجة واقالة وقبل وقال.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: اعتراضى على هذا النص منبثق من اقتناعى ان هذا النص يعطل حق الحل المخول للسلطة التنفيذية.
السيد الدكتور عثمان خليل: وما اهمية حق الحل عملا فى حياة الدول انه من ابغض الحقوق الدستورية ولا يلجأ اليه الا نادرا جدا واعتقد شخصيا انه قد لا يحتاج سمو الامير لاستعماله اطلاقا والناس هنا جميعا يعتبرونه والدا.
سعادة الرئيس وسعادة وزير العدل والسيد يعقوب الحميضى: (موجهين الكلام للسيد الاستاذ محسن) انت تجادل من غير منطق يااستاذ محسن فى هذه النقطة.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: ان حق السلطة التنفيذية فى حل البرلمان موجود فى كل الدساتير وانت تريدون تعطيل هذا الحق وهذا لايجوز.
السيد الدكتور عثمان خليل : لقد هجر حق الحل عملا فى عدة دول هى اكثر الدول عراقة واستقرارفى الحكم كانجلترا وفرنسا وبلجيكا وغيرها.ففى فرنسا تعطل حق الحل منذ سنة 1877 حتى الحرب الاخيرةوذلك بسبب اساءة استعماله مرة واحدة بواسطة رئيس الجمهورية اذ شعر بالحرج عندما اسفرت الانتخابات عن عودة ذات الاغلبية التى كانت فىالمجلس القديم ورفضت هذه الاغلبية التعاون بعد ذلك وهو لايستطيع حل المجلس مرتين لسبب واحد.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: انت تقول ان حق الحل تعطل ولكن دستوريا كان الحق موجودا وكان يمكن ممارسته.
السيد الدكتور عثمان خليل: هذا الحق لا يستعمل فى البلاد المنصوص فيها اطلاقا اذا كان قد سقط بعدم الاستعمال وان بقى نظريا فى الدستور ولكنه حتى مع بقائه فى بعض الدول واستعماله فانه حق نادر الاستعمال ولا يلجأ اليه الا لضرورات ملحة او استثنائية.
سعادة وزير الداخلية: نريد من السيد محسن ان يوضح وجهة نظره فى تأثير النص على استعمال او تعطيل حق الحل.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: الوزراء عندما يعملون انهم اذا حلوا المجلس ستسقط وزارتهم لن يقدموا على الحل وبذلك يتعطل الحل عملا.
السيد الدكتور عثمان خليل: هل تسمحون لى ان اشرح الموضوع كله فمنذ البداية كان السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ:يفهم النص على ان الوزارة لن تسقط الا عند انتهاء مدة المجلس بعد اربع سنوات اما اذا استعملت الوزارة بالاتفاق مع سمو الامير حقها فى حل المجلس فلن تسقط الوزارة فبينت له بكل امانة ان تفسير المادة يتجاوز ذلك وان القصد من وضعها كل حالة تجدد فيها المجلس ليأتى فصل تشريعى جديد اى ان المقصود هو ان الوزارة يعاد تشكيلها فى كل مرة يتغير فيها المجلس سواء بانتهاء دورته او باستعمال حق الحل من قبل السلطة التنفيذية ولكننى بينت كذلك ان الوزارة لايعاد تشكيلها الا بعد الانتخابات اى عند اجتماع المجلس الجديد فعند اجتماع المجلس الجديد تقدم الوزارة استقالتها لسموالامير ومن حقه اعادة تعيينها كما كانت او تغيير بعض المناصب فيها. فهذا حق مطلق لسمو الامير لايشاركه فيه المجلس فبعد هذا البيان نبتت عند الاستاذ محسن فكرة الخوف على حق الحل من ان لايستعمل او يتعطل استعماله.
سعادة وزيرالعدل: وانا اريد ان ازيد على ذلك ان المجلس لن يحل الا اذا كان هناك اتفاق بين الوزارة وسمو الامير على ذلك وهذا يعنى ان الامير لن يوافق على حل المجلس الا اذا شعر انه يريد الرجوع للشعب فى امر المجلس وان الوزارة حائزة على ثقته وبالتالى هذا يعنى انه سيعيد نفس الوزارة الى الحكم وانها محل ثقته.
سعادة رئيس المجلس: القول بغير ذلك يعنى ان المجلس الجديد اذا لم يعط الوزارة الثقة حله ما دامت الوزارة باقية لا تتغير فأين يكون الاستقرار فى ذلك الوضع.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: هذا ما يجب ان يكون وانا لايهمنى الاستقرار لوزارة كما ذكرت لايهمنى استقرار المجلس او اى استقرار اخر. (وبعد المناقشة اتفق على تأجيل بحث هذه المادة للجلسة القادمة).
ثم تليت المادة 58 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 58: رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسئولون بالتضامن امام الامير عن السياسة العامة للدولة كما يسأل كل وزير امامه عن اعمال وزارته.
موافقة
ثم تليت المادة 59 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 59: السن اللازمة لممارسة الامير صلاحياته الدستورية عشرون سنة شمسية.
موافقة
ثم تليت المادة 60 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 60: يؤدى الامير قبل ممارسة صلاحياته فى جلسة خاصة لمجلس الامة اليمين الآتية:" اقسم بالله العظيم ان احترم الدستور وقوانين الدولة واذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله واصون استقلال الوطن وسلامة اراضيه". موافقة
ثم تليت المادة 61 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 61: يعين الامير بمرسوم فى حالة تغيبه خارج الامارة نائبا عنه يمارس صلاحياته مدة غيابه.
السيد الدكتور عثمان خليل: اتفقت مع السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ على ان نعرض على حضراتكم ان يكون تعيين نائب الامير بأمر اميرى بدلا من مرسوم ولكن بعد استشارة مجلس الوزراء كما اننا سنضيف فقرة فى نهاية المادة حسب قرار اللجنة السابق وبذلك يصبح نص المادة كما يلى:" يعين الامير فى حالة تغيبه خارج الامارة نائبا عنه يمارس صلاحيات مدة غيابه وذلك بأمر اميرى بعد اخذ رأى مجلس الوزراء ويجوز ان يتضمن هذا الامر تنظيما خاصا لممارسة هذه الصلاحيات نيابة عن الامير او تجديدا لنطاقها".
موافقة
ثم تليت المادة 62 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 62: يشترط فى نائب الامير الشروط المنصوص عليها فى المادة 68 من هذا الدستور وان كان وزيرا او عضوا بمجلس الامة فلا يشترط فى اعمال الوزارة او المجلس مدة نيابته عن الامير".
سعادة وزير الداخلية: هل هذا ضرورى ان يمنع نائب الامير من ممارسة عمله الاصلى مع النيابة.
السيدالدكتور عثمان خليل: نعم هذا ضرورى حتى لايصبح رئيسا ومرؤوسا فى نفس الوقت رئيسا بصفته نائبا للامير ومرؤوسا بصفته وزيراً.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: يجب على نائب الامير ان يتخلى عن منصبه لان مركزه الجديد يقتضى ذلك ثم انه فى هذا الوضع سيبقى مؤقتا وليس لمدة طويلة فقط اثناء غياب سمو الامير ثم يعود الى عمله الاصلى. موافقة
ثم تليت المادة 63 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 63:يؤدى نائب الامير قبل مباشرة صلاحياته فى جلسة خاصة لمجلس الامة اليمين المنصوص عليها فى المادة 46 مشفوعة بعبارة وان اكون مخلصا للامير. موافقة
ثم تليت المادة 64 من مشروع الدستورونصها:
مادة 64: تسرى بالنسبة لنائب الامير الاحكام المنصوص عليها فى المادة 121 من هذا الدستور. موافقة
ثم تليت المادة 65 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 65:للامير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليها واصدارها،ويكون الاصدار خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ رفعها اليه فى مجلس الامة وتخفض هذه المدة الى سبعة ايام فى حالة الاستعجال ويكون تقرير صفة الاستعجال بقرار من مجلس الامة بأغلبية ثلثى الاعضاء الحاضرين ولا تحسب ايام العطلة الرسمية من مدة الاصدار ويعتبر القانون مصدقا عليه ويصدر اذا مضت المدة المقررة للاصداردون ان يطلب رئيس الدولة اعادة نظره.
السيد الدكتور عثمان خليل: اقترح الاستاذ محسن عبد الحافظ ان تكون المدة شهرا بدلا من خمسة عشر يوما ولا مانع من ذلك فى رأيى.(وبعد موافقة الجميع على التغيير قام السيد الدكتور عثمان خليل عثمان بتغيير المدة المذكورة فى المادة الى مدة شهر). موافقة
السيد يعقوب الحميضى: انا اقترح تغيير كلمة مجلس الامة الى المجلس النيابى وذلك مجاراة لما قررنا من ان الامة هى الامة العربية كلها ونحن هنا فقط شعب الكويت.
السيد الدكتورعثمان خليل: اصطلاح مجلس الامة اصبح متداولا فى البلاد العربية كالجمهورية العربية المتحدة والمملكة الليبية فمن الاحسن ان لاتتعدد الاسماء فى البلاد العربية وتتباين المصطلحات قدر المستطاع.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: انا اؤيد اصطلاح مجلس الامة ولكنى اخشى من اساءة استعمال الحق الذى تضمنته المادة فى تقرير حق الاستعجال وتقصير مدة الاصدار الى سبعة ايام فيسرف المجلس فى اعتبار كل شئ مستعجلا.
السيد الدكتورعثمان خليل: فى الامكان تغيير الاغلبية وجعلها اغلبية الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيمنع هذا من الاسراف اما الحق ذاته فلا بد منه. (ثم وافق الجميع على المادة بعد التعديلين المذكورين).
ثم تليت المادة 66 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 66: يكون طلب اعادة النظر فى مشروع القانون بمرسوم معلل ويعتبر المشروع مرفوضا اذا لم يوافق عليه المجلس من جديد بأغلبية ثلثى الاعضاء الحاضرين وفى هذه الحالة لا يجوز ان يعاد عرض مشروع القانون فى ذات دورالاجتماع اما ان تخفضت الاغلبية المذكورة فيعتبر القانون مصدقا عليه ويصدر.
سعادة وزير الداخلية: ماذا تعنى المادة 66 عند الاعتراض على المشروع.
السيد الدكتور عثمان خليل: اذا لم توافق الحكومة على مشروع قانون معين اثره مجلس الامة ففى امكانها ان تعيده للمجلس بمرسوم تبين فيه الاسباب التى بموجبها تعترض على هذا المشروع فيعيد المجلس نظرالمشروع فى ضوء هذه الاسباب.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: معظم الدساتير تنص على ان القانون الذى تعترض عليه الحكومة لا يجوز اصداره الا بموافقة ثلثى اعضاء المجلس واحسن مثال على ذلك هو دستور مصر لسنة 23 وذلك حتى لا يسئ المجلس استخدام السلطة الممنوحة له وتصدر قوانين غير مرضى عنها من قبل الحكومة وتحدث اشكالات وقرأ الاستاذ محسن نص العبارة الواردة بدستور مصر سنة 1923 المذكور.
السيد الدكتور عثمان خليل: لماذاتخفى باقى المادة اكمل الفقرة التالية.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: انا لااقبل كلمة تخفى.
السيد الدكتورعثمان خليل: اكمل نص المادة وانت تعرف طبعا ان لها بقية.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: اعلم ان لها بقية طبعا وقرأ الفقرة التالية للمادة.
السيد الدكتور عثمان خليل: هل يقبل السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ الاخذ بنصوص دستور مصرلسنة 1923 بالنسبة لهذه المادة كاملة.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: نعم اقبل ذلك.
السيد الدكتورعثمان خليل: وانا موافق معك صحيح ان دستور مصر المذكور ينص على ان الاغلبية المطلوبة لاقرار اى مشروع لم توافق عليه الحكومة هو ثلثا الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس ولكن بقية المادة كما رأيتم تنص على انه فى الدور التالى يمكن ان يصدر القانون بالأغلبية العادية فهل تقبل جميع النتائج التى يتوصل لها دستور مصربهذا الخصوص.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: نعم اقبل.واتفق جميع اعضاء اللجنة على الاخذ بالحكم الوراد فى المادة 36 من دستور مصر لسنة 1923 بالنسبة لهذا الموضوع وذلك بعد تلاوة نصها على اللجنة. موافقة
ثم تليت المادة 67 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 67: الامير هو القائد الاعلى للقوات المسلحة وهو الذى يولى الضباط ويعزلهم وفقا للقانون. موافقة
ثم تليت المادة 68 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 68: يعلن الامير الحرب بمرسوم بناء على رأى مجلس الدفاع الوطنى وبعد موافقة مجلس الامة بأغلبية ثلثى الاعضاء الحاضرين.
سعادة وزير الداخلية: اى حرب تعنى بهذه المادة.
السيد الدكتور عثمان خليل: الحرب الدفاعية طبعا وفى هذه الحالة يجب ولو بغير نص استشارة مجلس الدفاع قبل اعلان الحرب رسميا وهذه الاستشارة ضرورية لكون المجلس هو الجهة الفنية اما الدفاع فعلا فواجب بمجرد الهجوم على الدولة ولكن اعلان الحرب ذاتها بصفة قانونية يجب ان يكون بموافقة مجلس الامة ابتداء او انتهاء.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: بالنسبة للحرب الهجومية هى ممنوعة بموجب هذا الدستور اما الحرب الدفاعية فهذا واجب من واجبات الحكومة فهل سيقول مجلس الامة للحكومة بان لا تدافع عن البلد لذلك انا ارى انه لاضرورة لاخذ رأى مجلس الامة.
السيد الدكتور عثمان خليل: ليس هناك ضررا عن اشتراط اخذ رأى مجلس الامة فى هذه المسألة انا هناك فائدة اما فى الحالات المفاجئة فلدينا فى جميع القوانين شئ اسمه نظرية الضرورة وفى هذه الحالات تكون مصلحة البلد والابقاء على كيانها فوق كل الامور وفوق الدستور فالدفاع يمكن ان يبدأ ومع ذلك نشرك مجلس الامة فى هذا الامر الخطير فى حياة الدولة وهولن يعرقل الدفاع.
سعادة وزير الداخلية: المسألة فيها احراج خصوصا اذا هاجم البلد العدو هجوما مفاجئا فهل على الحكومة ان تنتظر حتى يجتمع مجلس الامة ويعطى موافقته على اعلان الحرب بينما يكون العدو فى هذه الاثناء قد احتل البلد واصبحنا مشلولين ولايمكننا مقاومته.
السيد الدكتور عثمان خليل : نكتب بالنسبة لهذه المادة فى المذكرة الايضاحية انه عند الضرورة يجوز تجاوز المادة واعلان الحرب دون استشارة مجلس الامة ثم يعرض الامر عليه بعد ذلك اخذا بنظرية الضرورة.
سعادة وزير الداخلية: اخذ موافقة مجلس الامة روتينية فى رأيى ولاضرورة للنص عليها.
السيد الدكتور عثمان خليل: الحرب مسألة تمس مصير المة ولايكون للامة رأى فيها كيف يكون هذا فهى اولى برقابة المجلس من اعلان الحكم العرفى مثلا.
سعادة وزيرالداخلية: من سيقول ان هناك ضرورة او لاتوجد ضرورة حتى تتجاوز النص فى حالة الضرورة بحسب هذه النظرية.
السيد الدكتور عثمان خليل: سمو الامير هو الذى يكيف الموضوع اذا كانت توجد هناك ضرورة وذلك بواسطة وزرائه طبعا.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: مادامت الحرب الهجومية ممنوعة فلا ضرورة لاخذ رأى المجلس فى حالة الحرب الدفاعية.
السيدالدكتور عثمان خليل: نستطيع اضافة فقرة الى هذه المادة لتخفف من مفعولها اذا وافقت اللجنة.
سعادة وزير الداخلية: اذا هاجمنا العدو لن يكون عندنا الوقت لاخذ رأى مجلس الامة للدفاع عن انفسنا.
السيد الدكتور عثمان خليل: لامانع عندى من حذف الفقرة الاخيرة من المادة والتى تنص على وجوب موافقة مجلس الامة على اعلان الحرب الدفاعية اذا رأى اعضاء اللجنة ذلك.
(موافقة على المادة بعد حذف الفقرة الاخيرة)
ثم تليت المادة 69 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 69: يعلن الامير الحكم العرفى فى احوال الضرورة التى يحددها القانون وبالاجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه.وتشترط موافقة مجلس الامة مقدما على اعلان الحكم العرفى بأغلبية ثلثى الاعضاء الحاضرين فاذا تعذر انتظار اجتماع المجلس او كان المجلس فى غير دور الانعقاد تم اعلان الحكم بمرسوم على ان يدعى المجلس للانعقاد فور للبت فى مصير الحكم العرفى ولو كان هذا المجلس منحلا ويشترط لاستمرار الحكم العرفى ان يصدر بذلك قرارا من المجلس بأغلبية ثلثى الاعضاء الحاضرين وفى جميع الاحوال يجب ان يعاد عرض الامر على مجلس الامة بالشروط السابقة كل ثلاثة اشهر.
السيد الدكتور عثمان خليل: درجنا على تعبير الاغلبية فى المواد السابقة فبدلا من ثلثى الاعضاء الحاضرين جعلناها الاغلبية المطلقة للاعضاء الذين يتألف منهم المجلس وارجو تغييرها هنا.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: لامانع عندى من تغيير الاغلبية حسب اقتراح السيد الدكتور عثمان خليل ولكن لى اعتراض على عبارة ولو كان هذا المجلس منحلا لان المجلس اذا كان منحلا يعنى ان الحكومة قامت بحله او انتهت مدته ففى الحالة الاولى يرفض المجلس الموافقة على اعلان الاحكام العرفية للانتقام من الحكومة التى اقدمت على حله ولو كانت الضرورة تقتضى اعلان الاحكام العرفية اما فى الحالة الثانية فان الاحكام العرفية بدون موافقة المجلس لن تستمر فى اقصى الفروض اكثر من الستين يوما التى يجب ان يجرى خلالها انتخاب المجلس الجديد وضرر بقاء الاحكام العرفية ستين يوما دون اخذ موافقة مجلس الامة عليه اقل بكثير من ان يرفض المجلس طب الحكومة لاعلان الاحكام العرفية للانتقام منه مع ان مصلحة الامة تقتضى ذلك.
السيد الدكتور عثمان خليل: هل نسئ الظن بمجلس الامة الى هذا الحد.
سعادة رئيس المجلس: كما انه يجوز ان الاحكام العرفية اعلنت نتيجة لحل المحلس نفسه فكيف التى لم تحدث مثلا الا بسبب حله وحصول قلاقل نتيجة لذلك.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: لاشك ان ضرر الستين يوما اقل بكثير من رفض طلب الحكومة باعلان الاحكام العرفية مع وجود ضرورة لذلك.
السيد الدكتور عثمان خليل: نحن فى عصر الصواريخ الآن وخلال ستين يوما يمكن حصول احداث بل يمكن ان نصل الى المريخ والاستاذ محسن يقول ان ستين يوما من الحكم العرفى مسألة بسيطة ومع ذلك لا مانع عندى اذا رأى اعضا اللجنة الموافقة على حذف هذه العبارة. واتفق الجميع على ذلك ثم ووفق على المادة بعد حذف العبارة وبعد ان استعاض الدكتور عثمان خليل عن العبارة القديمة بعبارة "واذا حدث اعلان الحكم العرفى فى فترة الحل وجب عرض الامر على المجلس الجديد فى اول اجتماع له.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: لماذا نشترط عرض امر الحكم العرفى على مجلس الامة بعد ذلك كل ثلاثة اشهر.
السيد الدكتور عثمان خليل: هذا ضمان هام حتى لايستمر الحكم العرفى فى تعطيل الحريات الى اجل غير مسمى ولكن بهذا النص تضطر الحكومة والبرلمان لاعادة النظر فى الموضوع كل ثلاثة اشهر وهما الامناء على المصلحة العامة وهذا الشرط اصبح اكثر ضرورة بعد توسيع سلطة الحكومة فى تقرير الحكم العرفى. موافقة
ثم تليت المادة 70 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 70: يبرم الامير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الامة فورا مشفوعة بما يناسب من البيان وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد ابرامها والتصديق عليها ونشرها فى الجريدة الرسمية على ان معاهدات الصلح والتحالف والمعاهدات المتعلقة بأراضى الدولة او ثروتها او بحقوق السيادة او حقوق المواطنين العامة والاقامة والمعاهدات التى تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة فى الميزانية او تتضمن تعديلا لقوانين الكويت يجب لنفاذها ان تصدر بقانون ولا يجوز فى اية حالة ان تتضمن المعاهدات شروطا سرية تناقض شروطها العلنية.
السيد الدكتورعثمان خليل: الاستاذ محسن من رأيه فى مناقشة جرت بيننا خارج اللجنة ان معاهدات التنظيم الدولى معظمها قليلة الاهمية ولا مانع عندى من حذفها من المادة حتى لايجب ان تكون بقانون ما لم تندرج ببند اخر من بنود المادة.(موافقة على المادة بعد الحذف المقترح).
ثم تليت المادة 71 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 71: اذا حدث فيما بين ادوار انعقاد مجلس الامة او فى فترة حله ما يوجب الاسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير جاز للامير ان يصدر فى شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون على ان لا تكون مخالفة الدستور او للتقديرات المالية الواردة فى قانون الميزانية ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الامة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها اذا كان المجلس قائما وفى اول اجتماع له فى حالة الحل فاذالم تعرض زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون بغيرحاجة الى اصدار قرار بذلك اما اذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون الا اذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة او تسوية ماترتب من اثارها بوجه اخر.
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: ارجو اضافة عبارة " أو انتهاء الفصل التشريعى "لعبارة فى حالة الحل لتصبح العبارة فى حالة الحل او انتهاء الفصل التشريعى".
السيد الدكتور عثمان خليل: لا مانع من ذلك ولو ان النص يشملها لانها تقع بين ادوار الانعقاد. (موافقة على المادة بعد حذف العبارة المقترحة).
ثم تليت المادة 72 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 72: يضع الامير بمراسيم اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لايتضمن تعديلا فيها او تعطيلا لها او اعفاء من تنفيذها ويجوز ان يعين القانون اداة ادنى من المرسوم لاصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه. موافقة
ثم تليت المادة 73 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 73: يضع الامير بمراسيم لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والادارات العامة بما لايتعارض مع القوانين. موافقة
ثم تليت المادة 74 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 74: يعين الامير الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الاجنبية ويعزلهم وفقا للقانون ويقبل ممثلى الدول الاجنبية لديه. موافقة
ثم تليت المادة 75 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 75: للامير ان يعفو بمرسوم عن العقوبة او يخفضها اما العفو الشامل فلا يكون الا بقانون.
السيد الدكتور عثمان خليل: ارجو اضافة هذه العبارة فى نهاية المادة وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو".
السيد الاستاذ محسن عبد الحافظ: عمليا هذا غير ممكن لان العفو سيحدد تاريخ ابتدائه وانتهائه.
السيد الدكتور عثمان خليل: انا قلت قبل تاريخ اقتراح العفو حتى لا يقدم بعض الاشخاص على الاجرام لانه سيعفى من الجرائم وان هناك اقتراحا بذلك وبالتالى يرتكبون خلال فترة مناقشة العفو وتقريره جرائم وهم يعلمون ان العفو سيشملهم اذا شمل الفترة التالية لاقتراح العفو.
سعادة وزير الداخلية: هل هذا هو موجود فى قانوننا الجنائى الحالى وهل اطلعت عليه.
السيد الدكتور عثمان خليل: اذا لم يكن موجودا يجب ان يوجد منعا من التشجيع على ارتكاب الجرائم والنص مأخوذ من دستور سوريا سنة 1950 .(موافقة على المادة بعد الاضافة المقترحة).
ثم تليت المادة 76 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 76: يمنع الامير الرتب والنياشين واوسمة الشرف وفقا للقانون.
السيد الدكتور عثمان خليل: تحذف عبارة الرتب والنياشين من المادة ونذكر فقط الاوسمة كما سبق فى المادة (5) ونذكر فى المذكرة الايضاحية ان الاوسمة مستعملة بمعناها العام الذى يشمل جميع الانواع من انوطة ونياشين وما اليها. (موافقة على المادة بعد الحذف المقترح).
ثم تليت المادة 77 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 77: تسك العملة باسم الامير وفقا للقانون. موافقة
ثم تليت المادة 78 من مشروع الدستور ونصها:
مادة 78: عند تولية رئيس الدولة تعين مخصصاته السنوية بقانون وذلك لمدة حكمه كما يحدد هذا القانون مخصصات نائب الامير على ان تصرف من مخصصات الامير. موافقة
وانتهى اجتماع اللجنة فى تمام الساعة الحادية عشرة الا عشرة دقائق على ان تعود للاجتماع يوم الثلاثاء الموافق 12/6/1962 بمقرالمجلس.
سكرتير اللجنة امين سر اللجنة الرئيس